كاميرات خفية في أماكن الإقامة تثير الهلع وخبراء يكشفون طرق رصدها بالهاتف
تشهد الكاميرات الخفية في الآونة الأخيرة انتشاراً متزايداً داخل أماكن الإقامة المؤقتة، خاصة غرف الفنادق والمنازل المستأجرة، ما يثير مخاوف متنامية بشأن انتهاك الخصوصية الشخصية.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء في الأمن الرقمي أن الهواتف الذكية باتت تمثل وسيلة فعالة للمساعدة في رصد هذه الأجهزة، عبر تقنيات وتطبيقات بسيطة يمكن أن تكشف عن وجودها أو تثير الشك حولها.
ويشير مختصون إلى أن الكاميرات الخفية أصبحت أكثر تطوراً من ذي قبل، إذ يمكن إخفاؤها داخل أشياء يومية مألوفة مثل الساعات، المرايا، أجهزة الإنذار، أو الأدوات المنزلية الصغيرة، وهو ما يجعل اكتشافها بالعين المجردة أمراً في غاية الصعوبة. كما ساهم انخفاض تكلفتها وتطور تقنيات تصغيرها في توسيع نطاق استخدامها بشكل يثير القلق.
وتنقسم هذه الأجهزة، وفقاً للخبراء، إلى نوعين رئيسيين: كاميرات نشطة تعتمد على نقل البيانات عبر شبكات Wi-Fi أو Bluetooth أو الشبكات الخلوية، ويمكن اكتشافها عبر أدوات فحص الشبكات، وكاميرات سلبية تقوم بتسجيل الفيديو على وحدات تخزين داخلية دون أي بث خارجي، ما يجعل رصدها أكثر تعقيداً.
وفي ما يتعلق بطرق الكشف، يوضح مختصون أن الهواتف الذكية يمكن أن تساعد في رصد بعض الكاميرات عبر استخدام الكاميرا لرصد الأشعة تحت الحمراء الصادرة عنها، إضافة إلى الاستعانة بتطبيقات لفحص الشبكات مثل “Fing” و“Network Scanner” لاكتشاف الأجهزة المتصلة بشبكة Wi-Fi، والبحث عن أسماء أو إشارات غير مألوفة قد تدل على وجود أجهزة مراقبة.
كما تشمل أساليب الاشتباه استخدام فلاش الهاتف في غرفة مظلمة، حيث قد تعكس عدسات الكاميرات الخفية الضوء بشكل واضح، فضلاً عن الاستفادة من بعض التطبيقات التي تعتمد على مستشعرات المجال المغناطيسي لرصد أي تغيرات غير طبيعية في البيئة المحيطة.
ويشدد الخبراء على ضرورة التركيز على أماكن محددة أثناء التفتيش، أبرزها المقابس الكهربائية، أجهزة كشف الدخان، الساعات الجدارية، المصابيح، والأجهزة الإلكترونية المختلفة، باعتبارها من أكثر المواقع التي يمكن إخفاء الكاميرات فيها.
وفي حال الاشتباه بوجود كاميرا خفية، ينصح المختصون بعدم لمس الجهاز، والعمل على توثيقه بالصور من زوايا مختلفة، مع تسجيل أي بيانات تعريفية قد تكون موجودة، ثم مغادرة المكان فوراً والتواصل مع الجهة المسؤولة أو منصة الحجز، مع تجنب أي احتكاك مباشر مع مالك العقار.
ويؤكد خبراء الأمن الرقمي أن الكاميرات الخفية لم تعد مجرد تهديد افتراضي، بل أصبحت واقعاً يتطلب يقظة أكبر، مشددين على أن رفع مستوى الوعي واستخدام الأدوات التقنية المتاحة يظل خط الدفاع الأول لحماية الخصوصية والإبلاغ عن أي سلوك مشبوه.
