تسهيلات جديدة لعبور مغاربة جبل طارق إلى إسبانيا دون ختم الجوازات
في تطور لافت بمعبر جبل طارق، شرعت السلطات الإسبانية في تطبيق إجراءات عبور جديدة أكثر مرونة لفائدة الأجانب المقيمين بالصخرة، من بينهم أفراد الجالية المغربية، وذلك دون إلزامهم بالإجراءات المعتادة المرتبطة بختم الجوازات أو المراقبة البيومترية.
ويُرتقب أن تُسهم هذه الخطوة في تسهيل تنقل المقيمين نحو التراب الإسباني ودول فضاء “شنغن”، بعدما كانت هذه التسهيلات مقتصرة سابقاً على البريطانيين وسكان المنطقة الحدودية فقط.
وقد خلف القرار ارتياحاً كبيراً وسط الجالية المغربية بجبل طارق، حيث اعتبرته فعاليات جمعوية مكسباً مهماً من شأنه التخفيف من تعقيدات السفر والتنقل التي استمرت لسنوات، خاصة عند معبر “لا لينيا” الحدودي.
وأكدت الجمعية المغربية بجبل طارق تسجيل أول عملية عبور لمواطن مغربي وفق النظام الجديد، داعية المقيمين إلى الاحتفاظ بجوازات سفرهم ووثائق الإقامة كإجراء احترازي، رغم التعليمات الموجهة لعناصر الأمن الإسباني بعدم مطالبتهم بوثائق الدخول التقليدية.
كما شملت هذه التسهيلات جنسيات أجنبية أخرى، بينها الهندية والروسية، في إطار ترتيبات حدودية خاصة تختلف عن نظام المراقبة الأوروبي المعتاد.
وفي المقابل، أثارت هذه الإجراءات نقاشاً داخل بعض الأوساط السياسية الإسبانية، التي أبدت تخوفها من تأثيرها على الضوابط الأمنية المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي، بينما يرى مقيمون مغاربة أن القرار يمثل نهاية لمرحلة طويلة من التعقيدات الإدارية المرتبطة بحرية التنقل بين جبل طارق وإسبانيا.
