متابعات

الرشيدي.. القطاع الخاص شريك أساسي في الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أن المملكة حققت خلال السنوات الأخيرة تقدما مهما في مجال النهوض بحقوق هذه الفئة، وذلك بفضل العناية الخاصة التي يوليها محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، وانسجاما مع مقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأوضح الرشيدي، في كلمة ألقاها خلال افتتاح منتدى تعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، المنظم بسلا بشراكة بين وزارة الصناعة والتجارة ومنظمة إعاقة دولية، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة لتعزيز الدينامية الوطنية في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأشخاص في وضعية إعاقة، وفضاءً لتبادل الخبرات وتثمين الممارسات الجيدة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب عمل على ملاءمة ترسانته القانونية مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال اعتماد القانون الإطار 97-13 ونصوصه التطبيقية، مبرزا أن تفعيل الحقوق المرتبطة بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي تجسد عبر مجموعة من البرامج والتدابير العملية.

وفي هذا السياق، كشف أن المباراة الوطنية الموحدة المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتي تخصص 200 منصب سنويا، مكنت منذ إطلاقها سنة 2018 من إدماج 1450 شخصا في الوظيفة العمومية، من بينهم 996 خلال الولاية الحكومية الحالية. كما تم تخصيص نسبة 7 في المائة من المناصب المالية المعلنة سنوياً لفائدة هذه الفئة.

وأضاف أن مؤسسة التعاون الوطني موّلت، خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2024، ما مجموعه 2623 مشروعا مدرا للدخل بغلاف مالي بلغ 161 مليون درهم، فيما تمكنت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات من إدماج 1919 شخصاً في وضعية إعاقة ما بين سنة 2021 ونهاية يونيو 2025.

كما أبرز أن صندوق التماسك الاجتماعي واكب 1188 مقاولة صغرى جداً أنشأها أشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب استفادة 1318 شخصا من برنامج “أوراش”، فضلاً عن توقيع اتفاقيات مع فاعلين اقتصاديين سنة 2022 لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية بقطاع التجارة والتوزيع، وهو ما أتاح تشغيل حوالي 100 شابة وشاب.

وأكد الرشيدي أن القطاع الخاص مدعو اليوم إلى تعزيز مساهمته في الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، عبر تبني نموذج مقاولاتي مسؤول اجتماعيا، يراعي الولوجيات وتهيئة فضاءات العمل واعتماد برامج للتكوين والتحسيس ومحاربة الصور النمطية السلبية.

كما اعتبر أن توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بتعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة في القطاع الخاص، بين وزارة الصناعة والتجارة ومنظمة إعاقة دولية وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يشكل خطوة مهمة نحو إرساء إطار تعاقدي بين الدولة والقطاع الخاص، يحدد نسب تشغيل هذه الفئة وفقا لما ينص عليه القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي ختام كلمته، أشاد كاتب الدولة بالتزام وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، وبالجهود التي تبذلها منظمة إعاقة دولية وشركاء القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني من أجل إنجاح مبادرات الإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص في وضعية إعاقة.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى