حوادث

“الحجابات” تغزو محيط المدارس.. سوق سوداء للغش تنتعش قبل الامتحانات

قبل أسابيع قليلة من انطلاق الامتحانات الإشهادية، عادت “الحجابات” لتفرض نفسها بقوة داخل محيط عدد من المؤسسات التعليمية والمكتبات بالمغرب، في مشهد يكشف عن انتعاش سوق سوداء موسمية تستغل ضغط الامتحانات وخوف التلاميذ من الرسوب.

وأصبحت أوراق الغش المصغرة، التي يتم إعدادها بعناية فائقة لتفادي اكتشافها داخل قاعات الامتحان، تباع بشكل متزايد للتلاميذ، وسط إقبال وصفه متابعون بـ”المقلق”، خصوصا مع تطور أساليب إعدادها وإخفائها.

وتتنوع هذه “الحجابات” بين ملخصات مركزة للدروس وقوانين ومعادلات جاهزة، يتم تسويقها بأسعار تختلف حسب المادة الدراسية، فيما تحولت بعض المكتبات ونقاط البيع إلى وجهات يقصدها التلاميذ بحثا عن “طوق نجاة” سريع بدل المراجعة والتحصيل.

ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن عودة هذه الظاهرة بهذا الشكل تعكس أزمة أعمق داخل المنظومة التعليمية، حيث بات عدد من التلاميذ يفضلون حلول الغش السريعة على الاجتهاد الدراسي، الأمر الذي يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويضرب مصداقية الامتحانات في العمق.

وفي مقابل هذا الوضع، تتصاعد الدعوات لتشديد المراقبة على الجهات التي تروج لهذه الوسائل، خاصة مع تداولها أحيانا بشكل علني ودون خوف من المتابعة، ما يطرح علامات استفهام حول فعالية الإجراءات الزجرية الحالية.

وزارة التربية الوطنية بدورها رفعت درجة الاستنفار، مؤكدة اعتماد تدابير صارمة لمحاربة الغش، من خلال تعزيز المراقبة داخل مراكز الامتحان والاستعانة بوسائل تقنية حديثة لرصد مختلف أساليب التحايل التي تتجدد كل موسم.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى