اختفاء مقاولات بعد الاستفادة من قروض “أوكسيجين” يورط أبناك مغربية في خسائر ضخمة
كشفت معطيات حديثة عن مواجهة عدد من الأبناك المغربية صعوبات كبيرة في استرجاع جزء من قروض “أوكسيجين” التي أُطلقت خلال فترة جائحة كورونا لدعم المقاولات المتضررة، بعدما تجاوزت قيمة القروض المتعثرة 800 مليون درهم.
وأفادت مصادر متطابقة أن عمليات تدقيق داخلية أظهرت اختفاء عدد من المقاولات التي استفادت من هذه القروض، أو توقفها عن النشاط، ما صعب عمليات التحصيل وأثار تساؤلات حول طرق منح هذه التمويلات ومدى مراقبة المستفيدين منها.
وكان برنامج “أوكسيجين” قد أُحدث خلال أزمة “كوفيد 19” لمساعدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة على تجاوز الأزمة، عبر توفير سيولة مالية لتغطية المصاريف الأساسية مثل الأجور والكراء والفواتير.
واعتمد البرنامج على ضمانة من الدولة وصلت إلى 95 في المائة، الأمر الذي شجع الأبناك على منح القروض بسرعة لفائدة آلاف المقاولات المتضررة من تداعيات الجائحة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تجاوزت القيمة الإجمالية لهذه القروض 13.8 مليار درهم، تم استرجاع حوالي 6.4 مليارات درهم منها، بينما لا تزال مبالغ مهمة عالقة بسبب تعثر بعض الشركات أو اختفائها.
وتشير التقديرات إلى أن الدولة قد تتحمل جزءا مهما من هذه الديون بحكم ضمانها للبرنامج، ما أعاد النقاش حول كلفة الدعم العمومي وضرورة تشديد المراقبة على برامج التمويل الاستثنائية.
ويذكر أن نحو 38 ألف مقاولة استفادت من قروض “أوكسيجين”، حيث تمكن عدد كبير منها من تسديد التزاماته بشكل طبيعي، في حين ما تزال بعض الملفات تواجه تعقيدات مرتبطة بصعوبة الاسترجاع وتتبع المستفيدين.
