افتحاصات مرتقبة تطال جماعات محلية وسط شبهات تدبير إداري ومالي
شرعت المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية في مراجعة وتحيين برامج التفتيش الخاصة بعدد من الجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة، في خطوة جديدة تهدف إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل جماعات لم تخضع لأي افتحاص منذ سنوات طويلة.
وتفيد معطيات متطابقة أن هذا التحرك جاء عقب توصل الوزارة المركزية بشكايات وتقارير من منتخبين وفعاليات مدنية، تحدثت عن وجود اختلالات في التدبير الإداري والمالي داخل بعض الجماعات، ما يطرح تساؤلات حول أسباب غياب المراقبة عنها لفترة طويلة قد تتجاوز عشر سنوات.
كما تشير نفس المعطيات إلى أن بعض الملفات تتعلق برؤساء جماعات صدرت في حقهم أحكام قضائية نهائية، ما يستوجب تفعيل مساطر العزل، إضافة إلى حالات أخرى لمنتخبين عادوا لتسيير الشأن المحلي رغم وجود قرارات قضائية تمس أهليتهم الانتخابية.
ومن المرتقب أن تشمل عمليات الافتحاص المقبلة ملفات حساسة مرتبطة بالتعمير والجبايات المحلية وصفقات الأشغال وسندات الطلب وتدبير الموارد البشرية، مع التركيز على مدى احترام القوانين المنظمة لتسيير المجالس الجماعية.
كما ستهم هذه التحريات قرارات يشتبه في اتخاذها بشكل انفرادي، من بينها فرض رسوم على أراضٍ معفاة قانونيا، وشبهات تتعلق بتدبير أجور وتعويضات عمال مياومين، إضافة إلى صفقات وخدمات يشتبه في تمريرها دون احترام شروط الشفافية.
وفي السياق نفسه، يرتقب أن تعيد تظلمات منتخبين معارضين فتح عدد من الملفات المرتبطة بخروقات مسطرية، خاصة ما يتعلق بانعقاد الدورات الجماعية وإخبار الأعضاء بجدول الأعمال والوثائق المرافقة.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي وزارة الداخلية إلى تعزيز آليات المراقبة على تدبير الشأن المحلي، وإعادة تدقيق ملفات جماعات ظلت خارج دائرة الافتحاص رغم توالي الشكايات بشأنها خلال السنوات الماضية.
