بعد الغلاء الفاحش للأضاحي.. هل تكشف جماعة طنجة عن الحصيلة الحقيقة لجمع نفايات العيد؟
يعود ملف نفايات عيد الأضحى بمدينة طنجة ليطرح أكثر من علامة استفهام هذه السنة، في ظل الظروف الاستثنائية التي ميزت عيد الأضحى لسنة 2026، والذي اعتبره كثير من المتابعين مختلفا عن باقي السنوات، سواء من حيث القدرة الشرائية للأسر أو حجم الإقبال على اقتناء الأضاحي.
فبعد سنة 2025 التي لم يقم خلالها عيد الأضحى بقرار ملكي، جاءت مناسبة هذه السنة وسط موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار الأضاحي، حيث تجاوزت الأثمنة مستويات اعتبرها عدد من المواطنين “خيالية”، ما جعل شريحة واسعة من الأسر الطنجاوية عاجزة عن اقتناء الأضحية وممارسة شعيرة العيد كما جرت العادة.
وفي خضم هذا السجال الاجتماعي والاقتصادي، يبرز سؤال يفرض نفسه بقوة، هل ستكشف جماعة طنجة هذه السنة عن الحصيلة الحقيقية لنفايات عيد الأضحى بشكل دقيق وشفاف، كما فعلت في سنوات سابقة؟
ففي عيد الأضحى لسنة 2024، أعلنت جماعة طنجة أن شركات النظافة تمكنت خلال ثلاثة أيام فقط من جمع أزيد من 7300 طن من مخلفات العيد والنفايات المنزلية، وهو رقم عكس حينها حجم الإقبال الكبير على ذبح الأضاحي داخل المدينة.
أما هذه السنة، فإن معطيات قطاع النظافة قد تتحول إلى مؤشر غير مباشر يكشف حجم تراجع الأضاحي التي تم ذبحها فعليا بطنجة، ومدى تأثر الأسر بارتفاع الأسعار والظروف الاقتصادية الصعبة.
ويرى متابعون لشأن المحلي بطنجة أن نشر أرقام دقيقة حول كمية النفايات المرتبطة بمخلفات الأضاحي من شأنه أن يضع الرأي العام أمام صورة أوضح حول واقع العيد هذه السنة، بعيدا عن الخطابات السياسية والتقديرات غير الرسمية، خاصة وأن حجم النفايات ظل في السنوات الماضية مؤشرا يعكس بشكل مباشر حجم الاحتفال بالعيد داخل المدينة.
كما يطرح متابعون تساؤلات حول ما إذا كانت جماعة طنجة ستتعامل مع هذه المعطيات بالوضوح نفسه الذي كانت تعلن به حصيلة النظافة خلال الأعياد السابقة، أم أن أرقام هذه السنة قد تكشف تراجعا غير مسبوق في عدد الأسر التي تمكنت من إحياء شعيرة العيد بسبب الغلاء.
وبين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ينتظر كثير من الطنجاويين معطيات رسمية قد تجيب عن سؤال بات يتردد بقوة في الشارع المحلي، فهل عايدت طنجة فعلا هذه السنة كما كانت تفعل في السابق؟
