استنفار جمركي بالمطارات المغربية لمواجهة تهريب الذهب وتشديد الرقابة على الرحلات الدولية
تعرف المصالح الجمركية المغربية حالة استنفار متزايدة على مستوى عدد من المطارات الدولية الكبرى، من بينها مطارات الدار البيضاء والرباط ومراكش، وذلك في إطار خطة تهدف إلى تشديد المراقبة على محاولات تهريب الذهب والمصوغات النفيسة عبر الرحلات الجوية القادمة من الخارج.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذا التحرك يأتي بناءً على معطيات مستمدة من آليات تحليل المخاطر، التي رصدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في محاولات إدخال كميات من الذهب بطرق غير قانونية، تزامناً مع اقتراب موسم العطلة الصيفية وما يرافقه من زيادة في حركة المسافرين عبر المنافذ الجوية.
ووفق المصادر ذاتها، فقد عمدت شبكات التهريب إلى تطوير أساليب عملها وتنويع طرق تحركها، من خلال اعتماد مسارات جوية متعددة ونقاط انطلاق مختلفة، فضلاً عن الاستعانة بمسافرين من فئات متنوعة لتفادي إثارة الشبهات وتمرير كميات من الذهب نحو السوق الوطنية.
كما كشفت عمليات المراقبة والتتبع عن تسجيل تدفقات لمصوغات ذهبية قادمة من الخارج، يُشتبه في أن جزءاً منها يتم إدخاله إلى السوق المحلية عبر قنوات غير قانونية، من خلال بعض المحلات التجارية وورشات صهر وإعادة تصنيع المعادن النفيسة، خاصة داخل عدد من المدن الكبرى.
وفي هذا السياق، تستعد إدارة الجمارك إلى تعزيز إجراءات التفتيش والتحقق من الوثائق والفواتير المتعلقة بحيازة الذهب والمصوغات الثمينة، مع تكثيف عمليات المراقبة داخل المطارات والمعابر الحدودية، بهدف التصدي لأي محاولات للتهريب أو التلاعب بالتصريحات الجمركية وحماية الاقتصاد الوطني من الأنشطة غير المشروعة
