الطقس

النينيو تعود بقوة… تحذيرات من اضطرابات مناخية عالمية محتملة حتى شتاء 2027

تشير أحدث المعطيات المناخية الصادرة عن مركز التنبؤ بالمناخ التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) إلى بداية تشكل ظاهرة “النينيو” في المحيط الهادئ، وسط توقعات باستمرار تطورها خلال الأشهر المقبلة وامتداد تأثيراتها إلى شتاء 2026-2027.

ويؤكد الخبراء أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية تحول الظاهرة إلى واحدة من أقوى موجات النينيو المسجلة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما قد ينعكس على الأوضاع المناخية في عدة مناطق من العالم، من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.

وسجلت مياه المحيط الهادئ الاستوائي ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة تجاوز نصف درجة مئوية فوق المعدلات المعتادة، مع توقعات بمزيد من الارتفاع إذا استمرت الظروف الحالية. كما رصد العلماء تغيرات في حركة الرياح التجارية، وهي من العلامات الأساسية التي ترافق بداية هذه الظاهرة المناخية.

وعالمياً، يتوقع المختصون أن تؤدي النينيو إلى اضطرابات مناخية متفاوتة، قد تشمل موجات جفاف في بعض المناطق مقابل أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، إلى جانب تسجيل درجات حرارة قياسية.

أما في المغرب، فيبقى تأثير النينيو غير مباشر ويخضع لتداخل عدة عوامل مناخية أخرى، غير أن بعض الدراسات ترجح مساهمتها في تعزيز موجات الحر خلال فصل الصيف، خاصة مع تأثير الكتل الهوائية الحارة القادمة من الجنوب.

وفي ما يتعلق بالأمطار، لا توجد مؤشرات علمية مؤكدة حول تأثير مباشر للنينيو على التساقطات بالمملكة، لكن بعض التجارب السابقة أظهرت إمكانية حدوث تذبذب في توزيع الأمطار بين فترات جفاف طويلة وتساقطات قوية ومفاجئة.

ويرى خبراء المناخ أن العالم قد يكون مقبلاً على مرحلة جديدة من التقلبات الجوية المتزايدة، في وقت يظل فيه من الصعب التنبؤ بدقة بمسار تأثيرات النينيو على المغرب، رغم احتمال مساهمتها في جعل الأحوال الجوية أكثر تقلباً خلال الفترة المقبلة.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى