المنتخب الوطني

كيف فرض المغرب التعادل على البرازيل؟ خمسة مفاتيح صنعت إنجاز أسود الأطلس

متابعة: ياسر بن هلال

حقق المنتخب الوطني المغربي انطلاقة قوية في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما فرض التعادل على المنتخب البرازيلي بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.

ورغم التاريخ الكبير للمنتخب البرازيلي، نجح أسود الأطلس”في بسط سيطرتهم من اللحظة الأولى أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بفضل مجموعة من العوامل التكتيكية والفردية التي صنعت الفارق طوال دقائق المواجهة.

1 ـ محمد وهبي يكسب معركة الوسط

كان محمد وهبي أحد أبرز نجوم المباراة من خارج المستطيل الأخضر، بعدما نجح في وضع خطة تكتيكية حدت من خطورة المنتخب البرازيلي واعتمد الناخب الوطني على ثلاثي الوسط المكون من نائل العيناوي وأيوب بوعدي وعز الدين أوناحي، الذين مارسوا ضغطا متواصلا على حاملي الكرة وأغلقوا المساحات أمام لاعبي السيليساو”.

هذا الضغط المكثف حرم البرازيل من بناء الهجمات بسلاسة وأجبر المدرب كارلو أنشيلوتي على البحث عن حلول بديلة عبر التغييرات، وهو ما منح المغرب أفضلية واضحة في العديد من فترات اللقاء.

2 ـ حكيمي ومزراوي يغلقان مفاتيح اللعب

من بين أهم نقاط قوة المنتخب البرازيلي الاعتماد على السرعة والمهارات الفردية للأجنحة، غير أن أشرف حكيمي ونصير مزراوي نجحا في تحييد هذا السلاح بشكل كبير.

فقد حد الظهيران المغربيان من خطورة كل من فينيسيوس جونيور ورافينيا، ومنعاهما من الوصول إلى أفضل مستوياتهما الهجومية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن الدفاعي، كما قدم حكيمي إضافة هجومية مهمة عبر انطلاقاته المتكررة ومساهمته في بناء الهجمات دون التأثير على واجباته الدفاعية.

3 ـ صيباري…الرهان التكتيكي الرابح

من أبرز مفاجآت محمد وهبي خلال هذه المواجهة اعتماده على إسماعيل الصيباري في دور المهاجم الوهمي بدل إشراك رأس حربة صريح.

هذا الخيار منح المنتخب المغربي مرونة كبيرة في الثلث الهجومي، حيث تحرك الصيباري بحرية بين الخطوط وأربك المدافعين البرازيليين بفضل سرعته وقدرته على تغيير المراكز.

ونجح لاعب المنتخب الوطني في ترجمة تفوقه بتسجيل هدف التقدم، في الدقيقة 21 من الشوط الأول، كما شكل مصدر إزعاج دائم للدفاع البرازيلي قبل مغادرته أرضية الملعب.

4 ـ بونو…صمام الأمان

مرة أخرى، أكد ياسين بونو قيمته الكبيرة داخل المنتخب الوطني، بعدما لعب دورا حاسما في الحفاظ على نتيجة التعادل أمام أحد أقوى خطوط الهجوم في العالم.

وتصدى الحارس المغربي لعدد من المحاولات الخطيرة، أبرزها فرصة لوكاس باكيتا في الشوط الأول، بالإضافة إلى تدخلات حاسمة أمام رافينيا خلال النصف الثاني من المباراة، كما ساهم بخبرته في تنظيم الخط الخلفي والقيام بدور الليبرو عند الحاجة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز عناصر المنتخب المغربي.

5 ـ بوعدي…رجل المباراة الحقيقي

اليوم اكتشف العالم من هو أيوب بوعدي، اللاعب ذو 18 سنة، خاض المباراة وكأنه صاحب خبرة كبيرة في الملاعب العالمية، وكان يستخلص الكرات من الخصم البرازيلي بأناقة كبيرة.

بوعدي اليوم كان سببا رئيسيا في تألق الأسود، وصمام أمان في خط الوسط، دون أن تتزعزع ثقته في نفسه، وفي كثير من لحظات المباراة، أخرج الكرة من وضعية صعبة.

بداية واعدة للأسود

وإذا كان التعادل أمام البرازيل يعد نتيجة إيجابية في حد ذاته، فإن الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي يمنح مؤشرات أكثر تفاؤلا بشأن قدرة أسود الأطلس على الذهاب بعيدا في البطولة.

فقد أظهر الفريق شخصية قوية وانضباطا تكتيكيا كبيرا، كما نجح محمد وهبي في كسب أول اختبار حقيقي له على رأس العارضة التقنية للمنتخب الوطني في أكبر محفل كروي عالمي.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى