مجتمع

استغلال أم ضرورة؟.. ارتفاع أسعار المشروبات بالمقاهي يثير غضب المشجعين

أعادت الزيادات التي شهدتها أسعار المشروبات بعدد من المقاهي المغربية، تزامنا مع انطلاق مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام حقوق المستهلك وشفافية التسعير خلال المناسبات الكبرى التي تستقطب أعدادا كبيرة من الزبائن.

وسجل عدد من رواد المقاهي في مدن مختلفة ارتفاعا في أسعار المشروبات تراوح بين درهمين و10 دراهم، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما تزامنت هذه الزيادات مع الأجواء الاحتفالية التي رافقت المباراة الأولى للمنتخب المغربي أمام البرازيل.

وفي تبريرهم لهذه الزيادات، أرجع بعض أرباب المقاهي الأمر إلى امتداد المباريات إلى ساعات متأخرة من الليل، ما يفرض عليهم تحمل تكاليف إضافية مرتبطة بأجور العاملين وساعات العمل الإضافية.

غير أن هذا التبرير لم يقنع شريحة واسعة من المستهلكين الذين اعتبروا أن استغلال التظاهرات الرياضية الكبرى لرفع الأسعار يثقل كاهل الزبناء ويؤثر على متعتهم بمتابعة المباريات.

من الناحية القانونية، يتيح قانون حرية الأسعار والمنافسة للمهنيين تحديد أسعار خدماتهم بشكل حر، شريطة احترام قواعد المنافسة الشريفة والشفافية. كما يفرض قانون حماية المستهلك إشهار الأسعار بشكل واضح وتمكين الزبون من معرفة تكلفة الخدمة قبل طلبها، مع منع فرض أي رسوم أو تكاليف إضافية غير معلن عنها مسبقا.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى التزام بعض المقاهي بمبدأ الشفافية في التعامل مع الزبائن، خصوصا في فترة تعرف إقبالا كبيرا بفعل متابعة منافسات كأس العالم وتوافد السياح خلال الموسم الصيفي.

وفي المقابل، تتعالى الدعوات إلى تكثيف المراقبة من طرف الجهات المختصة لضمان احترام القوانين المنظمة للأسعار وحماية حقوق المستهلكين، مع حث المواطنين على المطالبة بالفواتير والتبليغ عن أي تجاوزات محتملة، بما يساهم في ترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى