يملك نجوما ويتوفر على أخطر سلاح…ماهي أبرز نقاط قوة وضعف المنتخب الاسكتلندي؟
متابعة: ياسر بن هلال
يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مواجهة صعبة أمام نظيره الاسكتلندي ضمن منافسات كأس العالم 2026، في مباراة يسعى خلالها أسود الأطلس إلى تحقيق نتيجة إيجابية تقربهم من التأهل إلى الدور المقبل.
ويعد المنتخب الاسكتلندي من المنتخبات التي تعتمد على الانضباط التكتيكي أكثر من الاعتماد على المهارات الفردية، وهو ما يجعله خصما صعبا رغم محدودية نجومه مقارنة ببعض المنتخبات الكبرى.
ستيف كلارك…مهندس العودة إلى الواجهة
منذ توليه قيادة المنتخب الاسكتلندي، نجح المدرب ستيف كلارك في بناء هوية واضحة للفريق، ترتكز على الصلابة الدفاعية والتنظيم الجماعي والانضباط التكتيكي، كما تمكن من إعادة المنتخب إلى الواجهة الدولية بعد سنوات من الغياب عن البطولات الكبرى.
ويعتمد كلارك في أغلب المباريات على منظومة دفاعية مرنة، تتراوح بين ثلاثة وخمسة مدافعين حسب طبيعة المنافس، مع التركيز على تضييق المساحات وإجبار الخصم على اللعب عبر الأطراف بدل اختراق العمق.
التنظيم الدفاعي سلاح اسكتلندا الأول
تكمن أبرز نقاط قوة المنتخب الاسكتلندي في التماسك الدفاعي والعمل الجماعي دون كرة، فالفريق يفضل التراجع إلى مناطقه وامتصاص ضغط المنافس قبل الانطلاق في هجمات مرتدة سريعة، مستفيدا من القوة البدنية للاعبيه والانضباط الكبير في تنفيذ التعليمات.
وتشكل الكرات الثابتة أحد أبرز أسلحة المنتخب الاسكتلندي، سواء في الركلات الركنية أو الضربات الحرة، بفضل امتلاكه لاعبين يتمتعون ببنية جسدية قوية وقدرة كبيرة على اللعب الهوائي.
مكتوميناي وماكجين يقودان معركة الوسط
في خط الوسط، يعتمد المنتخب الاسكتلندي على الثلاثي سكوت ماكتوميناي لاعب نابولي الإيطالي، وجون ماكجين لاعب أستون فيلا وبيلي جيلمور لاعب نابولي، وهي عناصر تجمع بين القوة البدنية والقدرة على افتكاك الكرة والضغط المستمر.
ويعتبر مكتوميناي السلاح الأخطر في تشكيلة اسكتلندا، نظرا لقدرته على التقدم من الخلف واستغلال الكرات الهوائية والالتحامات البدنية داخل منطقة الجزاء، ما يفرض على لاعبي الوسط المغربي مراقبته عن قرب ومنع وصول الكرات إليه.
ويعد جون ماكجين، القلب النابض للفريق، بفضل حركيته الكبيرة وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إضافة إلى تسديداته القوية من خارج منطقة الجزاء، ما يجعله أحد أبرز مصادر الخطورة الهجومية.
روبرتسون أخطر سلاح
يبقى قائد المنتخب الاسكتلندي اندريه روبرتسون لاعب نادي توتنهام الإنجليزي، أحد أبرز مفاتيح اللعب داخل الفريق، حيث يشكل مصدر الخطورة الأول عبر الجهة اليسرى بفضل انطلاقاته المستمرة ودقة عرضياته نحو منطقة الجزاء.
وسيكون على أشرف حكيمي وإبراهيم دياز بذل مجهود دفاعي إضافي للحد من تأثيره وإغلاق المساحات أمامه، خاصة أن معظم الهجمات الاسكتلندية تنطلق من جهته.
نقاط ضعف يمكن للأسود استغلالها
رغم التنظيم الدفاعي الجيد، يعاني المنتخب الاسكتلندي من مجموعة من النقاط التي قد تمنح الأفضلية للمنتخب المغربي، أبرز هذه النقاط تتمثل في محدودية الحلول الهجومية وقلة اللاعبين القادرين على صناعة الفارق فرديا في الثلث الأخير من الملعب.
ويواجه الفريق صعوبات واضحة أمام المنتخبات التي تفرض ضغطا عاليا وتستحوذ على الكرة لفترات طويلة، إضافة إلى معاناته أحيانا في التحولات الدفاعية أمام اللاعبين السريعين.
وبالنظر إلى الإمكانيات الفنية والتقنية التي يتوفر عليها المنتخب المغربي، خاصة على مستوى السرعة والمهارة الفردية في الخط الأمامي، فإن أسود الأطلس يمتلكون الأدوات اللازمة لاختراق المنظومة الدفاعية الاسكتلندية، شريطة الحفاظ على التركيز وتفادي منح المنافس فرصا من الكرات الثابتة وأيضا منعه من التسديد من بعيد والتي تبقى أحد أبرز أسلحته.
