مجتمع

أسعار الفواكه الموسمية تحلق عاليا رغم وفرة العرض في الأسواق

شهدت أسعار عدد من الفواكه الموسمية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف الأسواق المغربية، ما أثار استياء المستهلكين الذين تفاجؤوا بزيادة أثمنة منتجات تعرف عادة بإقبال واسع خلال فصل الصيف.

وأفاد مهنيون في أسواق الجملة للخضر والفواكه أن هذا الارتفاع يعود بالأساس إلى زيادة الطلب على بعض الأصناف من الضيعات الفلاحية، بالتزامن مع اقتراب نهاية الموسم بالنسبة لفواكه معينة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار المتداولة في الأسواق.

وأوضح المصدر ذاته أن أسعار الخوخ والمشمش والشهدية ارتفعت في أسواق الجملة لتتراوح ما بين 12 و13 درهماً للكيلوغرام، قبل أن تعرف زيادة إضافية في أسواق التقسيط بفعل تكاليف التوزيع وهوامش الربح التي يضيفها الوسطاء.

ورغم هذا الارتفاع، أكد مهنيون أن العرض لا يزال متوفراً بكميات مهمة في عدد من الأسواق، مشيرين إلى أن الأسعار الحالية ترتبط أساساً بكلفة الشراء من الضيعات الفلاحية وبقانون العرض والطلب الذي يتحكم في حركة السوق.

كما ساهم ارتفاع تكلفة الإنتاج ودخول مستثمرين جدد إلى القطاع في زيادة أسعار بعض الفواكه، خاصة مع اعتماد أصناف جديدة تتميز بجودة أعلى وحجم أكبر، ما رفع من قيمتها التجارية وأثر على أثمنتها النهائية.

في المقابل، تعرف فواكه أخرى، من بينها البطيخ الأحمر والأصفر، وفرة كبيرة في العرض، الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعارها بشكل ملحوظ داخل أسواق الجملة.

ويرى مهنيون أن الارتفاع المسجل في أسعار بعض الفواكه يظل ظرفياً ومرتبطاً بالدورات الموسمية للإنتاج، خصوصاً مع اقتراب نهاية موسم المشمش وبعض الأصناف الأخرى، مؤكدين أن الأسعار مرشحة للاستقرار مع تجدد العرض خلال الفترات المقبلة.

من جهة أخرى، تتواصل الانتقادات الموجهة لبعض المساحات التجارية الكبرى بسبب الفارق الكبير بين أسعار الجملة وأسعار البيع للمستهلك، وسط مطالب بتشديد الرقابة على هوامش الربح والحد من تعدد الوسطاء بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى