شبهات تلاعب في صفقات عمومية تجر 13 مؤسسة ومقاولة إلى الافتحاص
تعرف عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية بالمغرب افتحاصات مالية وإدارية واسعة تقودها المفتشية العامة للمالية، بعدما أثيرت شبهات حول طريقة إسناد بعض الصفقات العمومية لشركات قدمت عروضاً مالية منخفضة بشكل غير اعتيادي، وهو ما تسبب في تعثر عدد من المشاريع.
ووفق معطيات متداولة، شملت عمليات التدقيق 13 مؤسسة ومقاولة عمومية، حيث كشفت المراجعات الأولية عن اختلالات مرتبطة بدراسة العروض المالية والتقنية، خاصة في الحالات التي تم فيها منح الصفقات بناءً على أقل سعر دون التأكد من قدرة الشركات على إنجاز الأشغال وفق المعايير المطلوبة.
كما أثارت التحقيقات تساؤلات بشأن مدى احترام مساطر المنافسة والشفافية، في ظل ورود شكايات من شركات منافسة اعتبرت أن بعض العروض الفائزة اعتمدت أسعاراً غير واقعية عبر إغفال تكاليف أساسية مرتبطة بالتنفيذ، ما مكنها من الظفر بالصفقات على حساب عروض أخرى أكثر توازناً.
وامتدت الملاحظات المسجلة إلى مراحل تنفيذ المشاريع، حيث تم رصد نقائص في مراقبة الأشغال وتتبع جودة التجهيزات، إلى جانب تسجيل حالات تسلم مشاريع رغم عدم استكمالها لجميع الشروط والمواصفات التقنية المنصوص عليها.
وتأتي هذه التحركات الرقابية في إطار تشديد المراقبة على تدبير المال العام وتحسين حكامة الصفقات العمومية، خصوصاً مع إطلاق مشاريع استثمارية كبرى واستعداد المملكة لتنظيم تظاهرات دولية مهمة خلال السنوات المقبلة.
