آخر الأخبارالمنتخب الوطني

بالأرقام…كيف حسمت الأسود مباراة اسكتلندا وتأهلت؟

متابعة: ياسر بن هلال

حقق المنتخب الوطني المغربي فوزا ثمينا على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، ضمن الجولة الثانية من دور مجموعات كأس العالم 2026، في مباراة أكدت مرة أخرى أن لغة الأرقام لا تحسم دائما نتائج مباريات كرة القدم.

فعلى امتداد التسعين دقيقة، أظهرت الإحصائيات تفوقا واضحا للمنتخب الاسكتلندي في عدد من المؤشرات التقنية، غير أن المنتخب المغربي عرف كيف يستثمر فرصته الوحيدة تقريبا، ويحولها إلى ثلاث نقاط ثمينة وضعته على أعتاب التأهل إلى الدور المقبل.

استحواذ اسكتلندي دون فعالية

سيطر المنتخب الاسكتلندي على مجريات اللعب بنسبة استحواذ بلغت 59 في المائة مقابل 41 في المائة فقط للمنتخب المغربي، كما تفوق بشكل واضح في عدد التمريرات، بعدما أكمل لاعبوه 601 تمريرة ناجحة من أصل 671، مقابل 388 تمريرة ناجحة من أصل 455 للأسود.

غير أن هذه السيطرة ظلت في أغلب فترات المباراة سيطرة شكلية، إذ عجز الاسكتلنديون عن ترجمة استحواذهم إلى فرص حقيقية قادرة على تغيير النتيجة، في وقت بدا فيه المنتخب المغربي مرتاحا لخطة التراجع المنظم والاعتماد على التحولات السريعة.

الأفضلية لاسكتلندا

تكشف الأرقام أن المنتخب الاسكتلندي كان الأكثر خطورة من الناحية الهجومية، حيث بلغ مؤشر الأهداف المتوقعة لديه 0.97 مقابل 0.54 فقط للمغرب.

وصنع اسكتلندا ثلاث فرص محققة للتسجيل مقابل فرصة واحدة فقط للمنتخب المغربي، وسدد 12 كرة نحو المرمى مقارنة بست تسديدات للمغرب، منها تسع محاولات من داخل منطقة الجزاء.

لكن ما افتقده المنتخب الاسكتلندي كان اللمسة الأخيرة والنجاعة أمام المرمى، في حين أظهر المغرب فعالية كبيرة عندما استغل إسماعيل الصيباري أول فرصة حقيقية وسجل هدف المباراة الوحيد بعد أقل من دقيقتين على البداية.

تفوق بدني اسكتلندي

شهدت المباراة صراعا بدنيا كبيرا، تفوقت خلاله اسكتلندا في الالتحامات الأرضية بنسبة بلغت 56 في المائة مقابل 44 في المائة للمغرب، كما فازت بنسبة 53 في المائة من مجموع الالتحامات الثنائية.

في المقابل، كان التفوق المغربي واضحا في الكرات الهوائية، حيث فاز لاعبو أسود الأطلس بـ60 في المائة من الصراعات الهوائية، وهو معطى مهم ساعدهم على إبعاد العديد من الكرات العرضية والركنيات التي راهنت عليها اسكتلندا.

الصلابة الدفاعية عنوان الانتصار

رغم الضغط المتواصل الذي مارسه المنتخب الاسكتلندي، نجح المنتخب المغربي في إغلاق المساحات والحد من خطورة المنافس داخل منطقة الجزاء.

وتؤكد أرقام استرجاع الكرات هذا المعطى، بعدما استعاد لاعبو المغرب الكرة في 46 مناسبة مقابل 42 لاسكتلندا، وهو ما يعكس حجم الجهد الدفاعي والتركيز الكبير الذي أظهرته العناصر الوطنية طوال المباراة.

ونجح الخط الخلفي في التعامل مع خمس ركلات ركنية اسكتلندية، وأغلق المنافذ أمام أبرز مفاتيح لعب المنافس، ليخرج بشباك نظيفة للمباراة الثانية تواليا في البطولة.

انتصار الواقعية

إذا كانت اسكتلندا قد ربحت معركة الاستحواذ والتمريرات وبعض المؤشرات الفردية، فإن المنتخب المغربي ربح الأهم: النتيجة.

لقد قدم أسود الأطلس مباراة تكتيكية بامتياز، قائمة على الانضباط الدفاعي، والضغط في اللحظات المناسبة، واستغلال الفرص بأقصى درجة من الفعالية، وهي الوصفة التي مكنت رجال محمد وهبي من تحقيق انتصار ثمين قد يكون مفتاح العبور إلى الدور الثاني.

وفي بطولات بحجم كأس العالم، لا تمنح النقاط للمنتخب الأكثر استحواذا أو الأكثر تمريرا، بل للفريق الذي يعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة، وهو ما فعله المنتخب المغربي بامتياز أمام اسكتلندا.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى