بونو…أسد ركلات الترجيح يواصل تحطيم الأرقام رفقة المنتخب المغربي
واصل ياسين بونو تأكيد مكانته كواحد من أبرز حراس المرمى في العالم في ركلات الترجيح، بعدما قاد المنتخب الوطني المغربي إلى التأهل للدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026 على حساب هولندا، مضيفا إنجازا جديدا إلى سجل حافل من التألق في أكبر المحافل الدولية.
وكان بونو أحد أبرز نجوم مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32، بعدما ساهم بشكل حاسم في فوز أسود الأطلس بنتيجة (3-2) بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، ليؤكد مرة أخرى أنه حاضر في اللحظات الحاسمة المرتبطة بتاريخ كرة القدم المغربية.
سجل مثالي في ركلات الترجيح
منذ ارتدائه قميص المنتخب المغربي، خاض بونو ثلاث مواجهات رسمية حسمت عبر ركلات الترجيح، وخرج منتصرا في جميعها، ليحقق العلامة الكاملة ويكرس سمعته كأحد أبرز المتخصصين في هذا الجانب.
وكانت البداية في ثمن نهائي كأس العالم 2022 أمام إسبانيا، حين قدم واحدة من أفضل مبارياته الدولية، بعدما تصدى لركلتي جزاء، بينما أضاع المنتخب الإسباني ركلة ثالثة، ليقود المغرب إلى إنجاز تاريخي بالعبور إلى ربع النهائي دون أن تستقبل شباكه أي هدف في سلسلة الترجيح.
وفي كأس أمم أفريقيا 2025، عاد الحارس المغربي ليؤكد قيمته خلال مواجهة نصف النهائي أمام نيجيريا، بعدما تصدى لركلتين، ليساهم بصورة مباشرة في تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى المباراة النهائية.
والفصل الثالث، عشناه في مونديال 2026 أمام هولندا، حيث واصل بونو كتابة التاريخ، بعدما تصدى لركلة جزاء، في وقت أهدر فيه لاعبان هولنديان ركلتيهما، بينما نجح المنتخب الهولندي في تسجيل ركلتين فقط، ليقود الأسود إلى عبور جديد في واحدة من أقوى لحظات تاريخ كرة القدم المغربية.
أرقام تؤكد التفوق
وتبرز الأرقام حجم التأثير الذي يصنعه بونو في ركلات الترجيح مع المنتخب المغربي، إذ واجه خلال ثلاث سلاسل حاسمة 12 ركلة ترجيح، نجح في التصدي لخمس منها، فيما أضاع المنافسون ثلاث ركلات أخرى دون تدخل منه، بينما لم تهتز شباكه سوى أربع مرات.
وتعني هذه الحصيلة أن ثماني ركلات من أصل 12 لم تجد طريقها إلى شباك الحارس المغربي، سواء بفضل تصدياته المباشرة أو نتيجة إهدار المنافسين، وهو معدل استثنائي يعكس جاهزيته الذهنية وقدرته الكبيرة على التعامل مع ضغط اللحظات الحاسمة.
سلاح الأسود في المواعيد الكبرى
ولم يعد تأثير ياسين بونو يقتصر على الجانب التقني فقط، بل تحول إلى عنصر نفسي مؤثر في المنافسين، بعدما بات اسمه حاضرا بقوة في كل مواجهة تحسم من نقطة الجزاء، فمجرد وقوفه بين الخشبات الثلاث أصبح كافيا لزرع الشك في نفوس منفذي الركلات، وهو ما تجسد أمام إسبانيا في مونديال 2022، ونيجيريا في كأس أمم أفريقيا 2025، وأخيرا هولندا في كأس العالم 2026.
ومع استمرار تألقه في المواعيد الكبرى، يثبت بونو أنه ليس مجرد حارس مرمى، بل أحد أبرز مفاتيح نجاح الأسود، ورمز من رموز حراسة المرمى المغربية.
