ملف “دعم الفراقشية” يتعثر داخل البرلمان.. هل تجهض لجنة تقصي الحقائق؟
لا يزال ملف تشكيل لجنة تقصي الحقائق الخاصة بالدعم الحكومي الموجه لقطاع المواشي يراوح مكانه داخل مجلس النواب، بعدما تعذر إلى حدود الساعة الاتفاق على موعد يجمع رؤساء الفرق البرلمانية للحسم في تركيبة اللجنة وآليات اشتغالها.
وأفادت مصادر برلمانية بأن تأجيل الاجتماع يعود إلى اعتبارات تنظيمية وتضارب في التزامات رؤساء الفرق، ما حال دون تحديد موعد يناسب جميع الأطراف، مشيرة إلى أن عقد اللقاء قبل نهاية الأسبوع يبدو مستبعدًا، فيما يظل يوم الجمعة الموعد الأقرب إذا تم تجاوز هذه الإكراهات.
وأكدت المصادر أن التأخير لا يعني التخلي عن المبادرة، وإنما يرتبط بصعوبات لوجستية وسياسية حالت دون جمع مختلف الفرق البرلمانية حول طاولة واحدة، في وقت يتطلب فيه تشكيل اللجنة توافقًا بين الأغلبية والمعارضة.
في المقابل، ترى مصادر أخرى أن عامل الزمن أصبح يشكل العقبة الأكبر أمام إخراج اللجنة إلى الوجود، خاصة مع اقتراب اختتام الدورة التشريعية، وهو ما يجعل من الصعب استكمال مهامها قبل نهاية الولاية الحالية أو ترحيلها إلى الولاية المقبلة.
وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من الفرق البرلمانية لم يستكمل حتى الآن إجراءات جمع توقيعات نوابه لدعم طلب تشكيل اللجنة، وهو ما يعكس، بحسبها، غياب الإرادة الكافية لإنجاح المبادرة، رغم الجدل السياسي الذي يرافقها.
ويأتي هذا التطور بعدما عاد ملف دعم المواشي إلى واجهة النقاش عقب استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي خلال عيد الأضحى الأخير، رغم التدابير الحكومية المتخذة، الأمر الذي دفع عدداً من مكونات الأغلبية والمعارضة إلى تجديد المطالبة بإحداث لجنة لتقصي الحقائق، غير أن هذه الدعوات لم تتحول بعد إلى خطوات عملية داخل المؤسسة التشريعية.
وكان مجلس النواب قد أخفق خلال السنة الماضية في تشكيل لجنة مماثلة، بعدما فضلت مكونات من الأغلبية اللجوء إلى مهمة استطلاعية بدل لجنة لتقصي الحقائق، وهي المبادرة التي انتهت بدورها دون نتائج بعد انسحاب فرق المعارضة منها.
