رغم تراجع الهجرة إلى إسبانيا.. قفزة كبيرة في أعداد المهاجرين نحو سبتة المحتلة
سجلت مدينة سبتة المحتلة خلال النصف الأول من سنة 2026 ارتفاعا غير مسبوق في أعداد المهاجرين غير النظاميين، في وقت أظهرت فيه البيانات الرسمية الإسبانية تراجعًا عامًا في تدفقات الهجرة نحو البلاد.
ووفق معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة المحتلة ما بين فاتح يناير و30 يونيو الماضي 2582 شخصًا، مقابل 978 خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة بلغت 164 في المائة.
ورغم هذا الارتفاع الكبير، تشير السلطات الإسبانية إلى أن وتيرة محاولات العبور نحو سبتة شهدت انخفاضا مقارنة بالأشهر الأولى من السنة، التي عرفت ضغطا استثنائيا بعد تعرض أجزاء من السياج الحدودي لأضرار استغلها المهاجرون للوصول إلى المدينة.
وخلال النصف الثاني من شهر يونيو وحده، تمكن 89 مهاجرا من دخول سبتة المحتلة، سواء عبر تسلق السياج الحدودي أو تجاوز الحواجز البحرية المحاذية للمدينة.
أما بمدينة مليلية المحتلة، فقد ارتفع عدد الوافدين بشكل محدود، إذ سجل وصول 116 مهاجرا منذ بداية السنة، مقابل 81 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، كشفت الإحصائيات الإسبانية عن تراجع إجمالي الهجرة غير النظامية إلى إسبانيا، بعدما بلغ عدد الوافدين 12 ألفًا و138 شخصا خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، مقارنة بـ17 ألفا و990 شخصا خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
وسجلت جزر الكناري أكبر انخفاض في أعداد المهاجرين، حيث استقبلت 3708 أشخاص فقط، بعدما كانت قد استقبلت أكثر من 11 ألف مهاجر خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، كما تراجعت الأعداد الوافدة إلى جزر البليار.
في المقابل، كانت شبه الجزيرة الإيبيرية الوجهة الوحيدة التي سجلت ارتفاعًا في أعداد المهاجرين الوافدين بحرا، بعدما وصل إليها 3086 شخصا، رغم انخفاض عدد القوارب المستخدمة في عمليات العبور.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الهجرة غير النظامية تمثل نسبة محدودة من إجمالي دخول الأجانب إلى البلاد، مشيرة إلى أن عددا مهما من الوافدين يتقدمون بطلبات للحصول على الحماية الدولية بسبب النزاعات أو الاضطهاد وأوضاع حقوق الإنسان في بلدانهم الأصلية.
