ارتفاع أرباح البنوك وشركات التأمين وتقرير رسمي يحذر من استمرار أزمة التقاعد
كشف تقرير صادر عن لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية التابعة لبنك المغرب أن القطاع المالي المغربي واصل خلال سنة 2025 إظهار مؤشرات إيجابية، مدعوما بتحسن الأداء الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه أنظمة التقاعد تواجه تحديات هيكلية تهدد استدامتها على المدى الطويل.
وأوضح التقرير أن أرباح البنوك المغربية بلغت نحو 19.2 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 22.2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، بفضل نمو النشاط البنكي وتراجع كلفة المخاطر.
كما حافظت البنوك على مستويات مريحة من الملاءة المالية، متجاوزة المتطلبات التنظيمية المعمول بها.
وأشار التقرير إلى أن القروض الموجهة للقطاع غير المالي سجلت نموا بنسبة 6.5 في المائة، فيما عرف معدل الديون المتعثرة تحسنا طفيفا، لينخفض من 8.4 إلى 8.3 في المائة.
وفي قطاع التأمين، حققت الشركات رقم معاملات بلغ 63.2 مليار درهم خلال سنة 2025، بزيادة 7.5 في المائة، كما ارتفعت الأرباح الصافية إلى 5.3 مليارات درهم، وهو ما يعكس الأداء الإيجابي الذي عرفه القطاع بدعم من انتعاش الأسواق المالية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذر التقرير من استمرار الاختلالات التي تعاني منها أنظمة التقاعد في القطاع العام، مؤكدا أن الإجراءات المتخذة، بما فيها الزيادات في الأجور الناتجة عن الحوار الاجتماعي، ساهمت في تحسين بعض المؤشرات المالية، لكنها لم تحقق تحسنا ملموسا في استدامة هذه الأنظمة على المدى البعيد.
وأكدت اللجنة أن إصلاح منظومة التقاعد يظل خيارا ضروريا، من خلال إحداث قطبين، أحدهما عمومي والآخر خاص، بما يضمن تحقيق التوازن المالي وتقليص الالتزامات غير الممولة، والحفاظ على ديمومة أنظمة التقاعد مستقبلا.
وعلى مستوى سوق الرساميل، سجل مؤشر “مازي” تراجعا بنسبة 3.34 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، ليستقر عند 18 ألفا و217 نقطة، بينما حافظت الرسملة السوقية على استقرارها عند حوالي 1043 مليار درهم.
كما ارتفعت الأصول الصافية لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة إلى 832.85 مليار درهم، محققة نموا سنوياً بلغ 6.1 في المائة.
