وهبي: افتقدنا الشخصية أمام فرنسا وسنخطط من الآن للتفوق عليها في مونديال 2030
أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن المنتخب المغربي قدم مستويات جيدة خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026، باستثناء مباراة ربع النهائي أمام المنتخب الفرنسي، مشددا على أن الإقصاء سيشكل نقطة انطلاق لتصحيح الأخطاء والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2027، مع وضع هدف واضح يتمثل في بناء منتخب قادر على التفوق على فرنسا في مونديال 2030.
أوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي خصصها لتقييم مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، أن أسود الأطلس أبانوا عن شخصية قوية ومستويات مقنعة في مختلف مباريات البطولة، غير أن مواجهة فرنسا لم تعكس الصورة الحقيقية للفريق.
وقال مدرب المنتخب الوطني:”الحمد لله على ما حققناه في كأس العالم، مسيرتنا توقفت في ربع النهائي، نهنئ المنتخب الفرنسي، وأنا واثق من أن المستقبل سيكون أجمل. إنني أتحمل المسؤولية كمدرب”.
واعترف وهبي بأن الخطة التكتيكية التي اعتمدها أمام المنتخب الفرنسي لم تحقق النتائج المرجوة، مؤكدا أن الطاقم التقني سيخضع المباراة لتحليل دقيق من أجل استخلاص الدروس اللازمة وتطوير الأداء في المرحلة المقبلة.
وأضاف: “أعترف بأنني لم أستطع إيجاد حل للانتصار على فرنسا، وكنت أعلم أن ذلك سيكون صعبا لذلك كان علينا البحث عن طرق أخرى لإزعاجهم، لأنهم لعبوا المراوغات وأظهروا تماسكهم وقوتهم الهدف الآن هو التخطيط للفوز عليهم في 2030.”
وشدد الناخب الوطني على أن لاعبيه لم يدخروا أي جهد خلال المواجهة، نافيا أن يكون الفريق قد دخل المباراة بخوف أو تردد، ومؤكدا أن المشكلة تمثلت في غياب الشخصية الكافية لفرض أسلوب اللعب أمام منافس من الطراز الرفيع.
وقال في هذا الصدد: “لم نغير أي شيء أمام المنتخب الفرنسي، اللاعبون كانوا رائعين في تقديم كل ما لديهم، لكن ما افتقدناه هو الشخصية وفرضها في المباراة، أشكر اللاعبين لأنهم لم يدخروا أي مجهود في هذا اللقاء”.
وأوضح وهبي أن المنتخب واجه فرنسا بالطريقة نفسها التي خاض بها جميع مبارياته السابقة، معتبرا أن الرغبة والطموح كانا حاضرين لدى اللاعبين، إلا أن بعض التفاصيل الفنية والتكتيكية رجحت كفة المنافس.
وأشار وهبي إلى أن الطاقم التقني كان يملك خيارات هجومية متعددة، إلا أن طبيعة المباراة فرضت الحاجة إلى لاعبين يمتلكون القدرة على الاختراق وصناعة الفارق في المساحات الضيقة، مؤكدا أن إشراك بعض العناصر الشابة، من بينها أمين سباعي، يندرج ضمن رؤية تهدف إلى إعداد منتخب للمستقبل.
وأكد مدرب أسود الأطلس أن التجربة التي راكمها المنتخب في مونديال 2026 تمثل خطوة مهمة في مشروع بناء فريق شاب قادر على المنافسة في أعلى المستويات، مشيرا إلى أن الهدف لم يعد يقتصر على الحضور المشرف، بل يتمثل في تطوير الأداء لمقارعة كبار المنتخبات العالمية.
