خلف إنجازات الأسود…هكذا قاد فوزي لقجع المشروع الكروي المغربي إلى العالمية
لم يكن الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم المقامة حاليا بأمريكا كندا والمكسيك مجرد نتيجة لمباريات ناجحة أو لحظات استثنائية، بل جاء ثمرة مشروع كروي متكامل يستند إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى، أرسى دعائمها الملك محمد السادس نصره الله، وسهرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، على تنزيلها ميدانيا وفق مقاربة احترافية شاملة.
وخلال المشاركة الأخيرة للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم، برز فوزي لقجع بحضور دائم إلى جانب بعثة أسود الأطلس، حيث واكب مختلف مراحل الاستعداد والمنافسة، وحرص على توفير الدعم المعنوي واللوجستي للاعبين والطاقم التقني، في مشهد يعكس انخراطه المباشر في تفاصيل المشروع الرياضي الوطني، رغم التزاماته الحكومية ومسؤولياته المتعددة.
ويؤكد متابعون للشأن الكروي أن هذا الحضور لم يكن مجرد دور بروتوكولي، بل شكل امتدادا لنهج إداري يقوم على القرب من المجموعة الوطنية، وتوفير أفضل الظروف للعمل، بما يضمن تركيز اللاعبين ويعزز استقرار المنتخب خلال الاستحقاقات الكبرى.
وفي المقابل، ما حققه المنتخب المغربي يدحض مختلف القراءات التي حاولت التقليل من قيمة الإنجازات أو ربطها بعوامل ظرفية، إذ جاءت النتائج ثمرة عمل تراكمي امتد لسنوات، ارتكز على تطوير البنية التحتية، والارتقاء بمنظومة التكوين، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، إلى جانب اعتماد أساليب حديثة في الإعداد والتدبير الرياضي.
ولعبت الروح الجماعية والقتالية التي أظهرها اللاعبون، إلى جانب الاستقرار الإداري والتقني، دورا محوريا في تحقيق نتائج تاريخية، عكست تطور كرة القدم المغربية وقدرتها على منافسة كبار المنتخبات العالمية.
ويعد المشروع الكروي المغربي، الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، امتدادا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الدولي، من خلال الاستثمار في البنيات الرياضية، وتأهيل مراكز التكوين، وفي مقدمتها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت نموذجا قاريا في إعداد المواهب.
وأثبتت المشاركة المغربية في كأس العالم أن بلوغ نصف نهائي مونديال قطر لم يكن إنجازا معزولا أو وليد الصدفة، بل محطة ضمن مسار تصاعدي يؤكد نجاح المشروع الكروي الوطني، وقدرته على ترسيخ مكانة المغرب ضمن نخبة كرة القدم العالمية.
