من حلم الوصول إلى صدمة الواقع.. مغاربة يغادرون سبتة بعد ساعات من دخولها
لم تدم فرحة عدد من المغاربة الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة المحتلة طويلا، بعدما قرر بعضهم العودة إلى المغرب بعد ساعات قليلة فقط من دخول المدينة، فيما غادر آخرون قبل أن تمر 24 ساعة على وصولهم.
وبحسب مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر عدد من الشباب في حالة من التعب والإرهاق أثناء عودتهم، فيما تحدث بعضهم عن الجوع والعطش، وقضاء ساعات في العراء، فضلا عن ظروف صعبة لم تكن ضمن الصورة التي رسموها قبل خوض هذه المغامرة.
وتبقى هذه الشهادات، كما هو الحال مع المقاطع المتداولة، بحاجة إلى التحقق بشكل مستقل، غير أن تكرار الحديث عن صعوبة الظروف يكشف جانبا من واقع عاشه بعض الوافدين بعد الوصول إلى المدينة.
فالوصول إلى سبتة، الذي اعتقد بعض الشباب أنه سيكون بوابة نحو حياة أفضل، تحول بالنسبة إلى آخرين إلى تجربة قاسية انتهت بالعودة السريعة إلى المغرب، بعدما اصطدموا بواقع مختلف تماما عن التصورات التي دفعتهم إلى خوض الرحلة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مخاطر الهجرة غير النظامية، خصوصا في ظل ما تروجه بعض شبكات تهريب البشر من وعود بحياة سهلة ومستقبل أفضل، بينما يجد المهاجر نفسه بعد الوصول أمام إجراءات أمنية مشددة، وظروف صعبة ومستقبل مجهول.
ويرى متابعون أن ما جرى في سبتة يتجاوز قصص هؤلاء الشباب، ليعكس حجم الإحباط الذي يدفع بعض الشباب إلى المخاطرة، في وقت تستغل فيه شبكات الهجرة غير النظامية هذه الرغبة في البحث عن مستقبل أفضل لاستقطاب المزيد من الراغبين في العبور.
وفي النهاية، وجد بعض من دخلوا سبتة أنفسهم أمام واقع لم يكن في الحسبان، لتنتهي المغامرة التي بدأت بحلم الوصول إلى أوروبا بقرار العودة إلى المغرب بعد ساعات قليلة فقط.
