تقرير إسباني يكشف التحول الكبير: المغرب يعيد رسم ميزان القوة في المنطقة
كشف تقرير صادر عن الكلية العليا للقوات المسلحة الإسبانية أن التفوق العسكري الذي كانت تتمتع به إسبانيا على المغرب قبل نحو 20 عاماً تراجع بشكل واضح، في ظل التطور الكبير الذي عرفته القدرات العسكرية المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير، الذي أعده أحد قادة الجيش البري الإسباني ونُشر في يوليوز 2025، أن المغرب ضخ استثمارات كبيرة في تحديث قواته المسلحة، قدرت بنحو 70 مليار دولار، وهو ما ساهم في تعزيز قدراته الدفاعية ورفع مستوى الردع في محيط سبتة ومليلية.
وأشار التقرير، الذي حمل عنوان «استراتيجيات الردع الإسبانية في مواجهة التهديدات غير المشتركة في القرن الحادي والعشرين»، إلى أن الرباط رفعت إنفاقها العسكري بشكل كبير منذ أزمة جزيرة ليلى سنة 2002، وواصلت تطوير ترسانتها العسكرية عبر اقتناء مقاتلات حديثة من طراز F-16 Block 72، ومروحيات Apache، ومنظومات HIMARS، إضافة إلى طائرات مسيرة وأنظمة متطورة للدفاع الجوي.
ويرى التقرير أن هذا التطور العسكري المغربي يفرض تحديات جديدة على قدرة إسبانيا على الحفاظ على مستوى الردع والتوازن العسكري في المنطقة.
كما لفت إلى أن الدعم الذي يمكن أن تقدمه دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لإسبانيا في حال اندلاع أزمة مرتبطة بسبتة ومليلية قد يكون محدوداً، مؤكداً أن التجارب السابقة تجعل الحلول الدبلوماسية الخيار الأكثر ترجيحاً لتفادي التصعيد.
