بسبب دراستها.. القضاء الفرنسي يتدخل لإنقاذ إقامة طالبة مغربية
تمكنت طالبة مغربية من الحصول على قرار قضائي مؤقت لصالحها في فرنسا، بعدما قررت المحكمة الإدارية بباريس تعليق تنفيذ قرار رفض تجديد بطاقة إقامتها كطالبة.
وتعود القضية إلى شابة مغربية التحقت بفرنسا بشكل قانوني سنة 2023 من أجل متابعة دراستها، وكانت تتوفر على بطاقة إقامة خاصة بالطلبة.
وخلال مسارها الجامعي، حصلت الطالبة على ماستر في الترجمة والترجمة الفورية، قبل أن تتخصص في الترجمة الإنجليزية ذات الصلة بالمجالين القانوني والاقتصادي.
وبعد ذلك، اختارت مواصلة دراستها في مجال القانون من خلال التسجيل في تكوين «Capacité en droit»، بهدف تعزيز معارفها القانونية وتطوير مهاراتها في الترجمة المتخصصة.
غير أن السلطات الفرنسية رفضت، في 26 يونيو 2026، تجديد بطاقة إقامتها، معتبرة أن مسارها الدراسي لا يثبت بما يكفي جدية الدراسة واستمراريتها.
الطالبة طعنت في القرار أمام المحكمة الإدارية بباريس، التي نظرت في القضية بشكل استعجالي. وفي أمر صدر في 6 غشت الجاري، اعتبر القاضي أن انتقالها من الترجمة إلى دراسة القانون لا يشكل تغييرا عشوائيا في مسارها، بل يمكن أن يكون مرتبطا بتكوينها السابق وبمشروعها المهني.
ورأت المحكمة أن هذا التسلسل الدراسي يثير شكا جديا حول قانونية قرار رفض تجديد الإقامة، خصوصاً أن الإدارة لم تأخذ، حسب تقدير القاضي، جميع عناصر مسار الطالبة الأكاديمي والمهني بعين الاعتبار.
كما اعتبرت المحكمة أن عنصر الاستعجال متوفر، بالنظر إلى الآثار التي يمكن أن تترتب عن رفض تجديد بطاقة الإقامة على وضعية الطالبة في فرنسا.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة تعليق تنفيذ قرار رفض تجديد الإقامة، وأمرت الإدارة بإعادة دراسة ملف الطالبة.
كما قضت بتسليمها، خلال 15 يوما، ترخيصا مؤقتا بالإقامة يسمح لها أيضا بممارسة عمل بشكل عرضي.
ورغم أن الطالبة طالبت بفرض غرامة قدرها 100 يورو عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار، فإن المحكمة رفضت هذا الطلب، مقابل إلزام الدولة بأداء مبلغ 1000 يورو لمحاميها وفقاً للقواعد الخاصة بالمساعدة القضائية.
ويظل هذا الحكم مؤقتا ولا يحسم القضية بشكل نهائي، لكنه يمنح الطالبة المغربية فرصة لمواصلة وضعيتها القانونية في فرنسا إلى حين البت في أصل النزاع.
