الترحيل تعطل لأسباب دبلوماسية.. محكمة سويسرية تأمر بالإفراج عن مغربي
قضت محكمة كانتون فود السويسرية بالإفراج عن مواطن مغربي كان يخضع للاحتجاز الاحتياطي، بعدما تبين أن تأخر ترحيله من سويسرا لم يكن بسبب رفضه مغادرة البلاد، وإنما نتيجة إجراءات إدارية مرتبطة بالقنصلية المغربية.
وتعود القضية إلى أبريل 2022، عندما صدر قرار بإبعاد المعني بالأمر من الأراضي السويسرية، عقب إدانته في قضايا تتعلق بخرق حظر الإقامة والسرقة وحيازة الأسلحة والمخدرات.
ورغم صدور قرار الترحيل، أعيد توقيفه في دجنبر 2025، بعدما لم تنجح السلطات في تنفيذ عملية الإبعاد، حيث اعتبرت النيابة العامة أن هناك احتمالاً لفراره أو عدم امتثاله للقرار.
وكانت إحدى محاولات ترحيله جواً قد فشلت بعد إلغاء الرحلة، بسبب عدم استكمال القنصلية المغربية إجراءً استثنائياً يتعلق بإصدار وثيقة مرور تسمح بتنفيذ الترحيل.
وبعد دراسة الملف، خلصت المحكمة إلى أن المعني بالأمر لم يتعمد عرقلة عملية ترحيله، وأن السبب الحقيقي وراء تعثر العملية كان مرتبطاً بإجراءات إدارية ودبلوماسية خارجة عن إرادته.
وأكدت المحكمة أن استمرار الاحتجاز لا يكون مبررا عندما يتعذر تنفيذ الترحيل لأسباب لا يتحمل الشخص مسؤوليتها، معتبرة أن إجراءات الإبعاد يجب أن تكون لها الأولوية على العقوبة بسبب الإقامة غير القانونية.
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة الإفراج عن المواطن المغربي وبراءته من تهمة التعطيل المتعمد، مع تحميل الخزينة العامة مصاريف القضية.
غير أن قرار الإفراج لا يعني حصوله على حق الإقامة في سويسرا، إذ يبقى قرار إبعاده سارياً، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والدبلوماسية اللازمة لتنفيذ الترحيل.
