آخر الأخباركتاب الرأي

زابيري…الحل الذي قد يمنح وهبي ورقة هجومية جديدة

متابعة: ياسر بن هلال

وأنت تتابع مباراة راسينغ سانتاندير أمام ألافيس في الليغا، اليوم السبت، وتشاهد كيف نجح ياسر زابيري في التوقيع على هدفين رائعين أمام أحد أقوى دفاعات البطولة الإسبانية هذا الموسم، يصعب ألا تطرح سؤالا واحدا: هل حان الوقت لمنح هداف كأس العالم للشباب بالشيلي فرصة مع المنتخب الوطني الأول؟

زابيري لم يعد مجرد مهاجم شاب ينتظر فرصته، بل أصبح يفرض نفسه بالأرقام والمردود داخل واحد من أقوى الدوريات الأوروبية فبعد الهاتريك الذي وقعه في الجولة الافتتاحية، عاد ليؤكد نجاعته الهجومية بثنائية جديدة، ليجد نفسه في سباق هدافي الليغا، متجاوزا أسماء كبيرة، ومقتربا من رافينيا البرازيلي، في وقت بات فيه الحديث عن قدرته على منافسة كبار الهدافين أمرا مشروعا وليس مجرد طموح، لما لا وهو في وصافة هدافي الليغا بخمسة أهداف متخلفا بفارق هدف واحد عن صاحب الصدارة رافينيا، ومتفوقا عن نجم ريال مدريد كليان مبابي صاحب المركز الثالث.

والأهم من الأهداف هو السياق الذي جاءت فيه، زابيري سجل أمام ألافيس، في اختبار حقيقي وأظهر قدرة على التحرك داخل منطقة الجزاء، استغلال المساحات، والإنهاء بفعالية، وهي مؤشرات تجعل من استدعائه إلى المنتخب الوطني أكثر منطقية، خصوصا في ظل الظروف التي يعيشها الخط الأمامي للأسود.

إصابة أيوب الكعبي تفتح بالفعل مكانا في الخط الهجومي، بينما سيغيب إسماعيل الصيباري عن المباراتين المقبلتين بسبب العقوبة الانضباطية الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على خلفية أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا، وبين الغيابين، قد يجد الناخب الوطني محمد وهبي نفسه أمام فرصة لتجريب أسماء جديدة ومنحها مسؤولية أكبر.

وهنا يبرز اسم ياسر زابيري.

قد لا يكون من المنطقي تحميل مهاجم شاب مسؤولية تعويض الكعبي أو الصيباري بشكل مباشر، فلكل لاعب خصائصه وأدواره داخل الملعب، لكن زابيري يمكن أن يقدم حلا هجوميا مختلفا، فهو لاعب يملك الحس التهديفي، والقدرة على التحرك دون كرة، كما أن بدايته القوية في الليغا تمنحه جرعة مهمة من الثقة والخبرة في مواجهة المدافعين على أعلى مستوى.

ولن يكون استدعاء زابيري مجرد مكافأة على بدايته القوية مع راسينغ سانتاندير، بل يمكن أن يكون استثمارا في لاعب قد يشكل جزءا من مستقبل المنتخب المغربي. فالمنتخبات الكبيرة لا تنتظر دائما حتى يصبح اللاعب نجما مكتملا قبل منحه الفرصة، بل تفتح له الباب عندما تظهر مؤشرات واضحة على قدرته على المنافسة.

محمد وهبي أمامه إذن خيار يستحق الدراسة، في ظل غياب الكعبي، وإسماعيل الصيباري، فإن استدعاء زابيري قد يمنح المنتخب إضافة هجومية، وفي الوقت نفسه يتيح للناخب الوطني تأكيد ثقته المسبقة فيه بعدما كان قائدا عليه في مونديال الشباب، واكتشاف مدى قدرة هداف المونديال على نقل تألقه من الملاعب الإسبانية إلى أجواء المنتخب الأول.

وبينما تواصل الأرقام الحديث عن زابيري، يبقى القرار بيد وهبي. لكن شيئا واحدا أصبح واضحا: من الصعب تجاهل مهاجم يسجل بهذه الاستمرارية في الليغا، خصوصا عندما يحتاج المنتخب إلى حلول هجومية جديدة.

قد لا يكون زابيري هو البديل المباشر للكعبي أو الصيباري، لكنه بالتأكيد يمكن أن يكون البديل الذي يمنح وهبي ورقة هجومية جديدة.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى