محمد بوزيدان اليدري.. مناضل “المصباح” بطنجة أصيلة يخوض معركة استعادة الثقة ورهان العودة إلى البرلمان
في دائرة انتخابية لا تمنح أوراقها بسهولة، يختار حزب العدالة والتنمية خوض سباق طنجة أصيلة بوجه يعرف جيدا تضاريس المشهد المحلي، ويتعلق الأمر بمحمد بوزيدان اليدري، الذي يحمل على عاتقه مهمة قيادة لائحة الحزب في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية.
بوزيدان لم يدخل السباق من خارج المشهد، فهو من الوجوه التي راكمت حضورا داخل التنظيم المحلي للحزب، كما ارتبط اسمه بالعمل الجماعي والسياسي بمدينة طنجة، ما منحه احتكاكا مباشرا بالملفات المحلية وبانتظارات المواطنين.
غير أن الانتخابات التشريعية تفرض قواعد مختلفة، فالمعركة هذه المرة لا تتعلق فقط بالحضور التنظيمي أو معرفة تفاصيل المدينة، وإنما بمدى القدرة على الوصول إلى الناخب وإقناعه بأن صوت “المصباح” ما زال قادرا على إحداث الفارق.
وتكتسي مهمة بوزيدان أهمية خاصة بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، الذي يسعى إلى استعادة جزء من حضوره الانتخابي بعد التراجع الذي مني به في انتخابات 2021، ومن طنجة، إحدى أكبر الحواضر السياسية والاقتصادية بالمغرب، يحاول الحزب إعادة بناء صورته الانتخابية عبر أسماء لها تجربة محلية وتنظيمية.
وفي المقابل، لن تكون الطريق مفروشة أمام مرشح “المصباح”. فالدائرة تعرف سباقاً مفتوحاً بين عدد من الأحزاب والوجوه السياسية، لكل منها رهاناته وشبكته الانتخابية وخطابه الموجه إلى الناخبين.
ويبدو أن بوزيدان يدرك أن المعركة لن تحسم بالشعارات وحدها، وإنما بقدرته على تقديم خطاب يلامس القضايا اليومية لسكان طنجة، من الخدمات العمومية والنقل والتعمير والتشغيل، إلى تدبير المدينة والعدالة المجالية.
كما أن تجربته داخل المؤسسات المنتخبة قد تشكل ورقة مهمة في حملته، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام مسؤولية أكبر، إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن حصيلة تجربته والإجابة عن انتظارات المواطنين وانتقاداتهم، وهي أسئلة لا يمكن لأي مرشح أن يتجاوزها في موسم انتخابي مفتوح على المنافسة.
وبين خبرة العمل التنظيمي ورهان استعادة المقعد البرلماني، يجد محمد بوزيدان اليدري نفسه أمام امتحان سياسي حقيقي.
في النهاية، ستبقى الكلمة الفصل للناخب، وحده القادر على تحويل الأسماء والرهانات الانتخابية إلى نتائج فعلية يوم الاقتراع.

