حوادث

بعد فضيحة مدرسة “القدس”.. المحكمة الدستورية تتجه لتفعيل القانون وإبطال نتائج دائرة عمالة طنجة-أصيلة

بعد فضيحة مدرسة “القدس”.. المحكمة الدستورية تتجه لتفعيل القانون وإبطال نتائج دائرة عمالة طنجة-أصيلة

تركت واقعة مدرسة “القدس” بطنجة، وما نتج عنها من تحقيقات ومتابعات قضائية، أسئلة مفتوحة حول مآل هذه الدائرة الإنتخابية، وما إذا كانت هذه الوقائع التي شهدها الرأي العام، من تسريب للورقة الفريدة عليها خاتم السلطة الإدارية، فضلا شبهات اخرى تتعلق بملإ الصندوق بمكتب 84 بنفس المدرسة، تستوجب إسقاط الدائرة الإنتخابية.
المحكمة الدستورية (والمجلس الدستوري سابقاً) تعتمد على إثبات تسريب أوراق فارغة عليها خاتم السلطة، مثل حجز الورقة المسربة ذاتها، أو اعتماداً على محضر الشرطة القضائية.

في هذا السياق، تنص المادة 89 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على إمكانية إلغاء الانتخابات التشريعية كليا أو جزئيا، وذلك في حالات محددة، وخاصة “إذا لم يكن الاقتراع حرا أو إذا شابته مناورات تدليسية”.
وقد قضت المحكمة الدستورية (والمجلس الدستوري سابقا) ببطلان العملية الانتخابية برمتها في عدد من الدوائر، وذلك بسبب تسريب أوراق تصويت تحمل خاتم السلطات المختصة، سواء كانت فارغة أو تحمل علامات على لوائح مرشحة داخلها.
ويعتبر قرار المحكمة الدستورية رقم 206/23 بتاريخ 24 يناير 2023، أحد أهم الاجتهادات الدستورية في هذا السياق، حيث ثبت لديها تسريب “310 ورقة تصويت فريدة تحمل طابع السلطة الإدارية المحلية”
واعتبرت أنه “بالنظر للعدد المرتفع لأوراق التصويت المسربة ومكاتب التصويت التي تعود إليها، وعدم اتخاذ الاحتياطات التنظيمية اللازمة من لدن الجهات المشرفة على العملية الانتخابية بالدائرة الانتخابية المعنية، ثابتة، مما يبعث على عدم الاطمئنان إلى صدقية ونزاهة العملية الانتخابية”.
وأكدت عندها المحكمة الدستورية “إنه يتعين، تبعا لذلك، صيانة لمشروعية التمثيل الديمقراطي وثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية، الاحتكام من جديد إلى إرادة الناخبين بهذه الدائرة” وقضت بالتالي بإلغاء العملية الانتخابية برمتها في الدائرة المعنية، وأمرت بإعادة الانتخابات البرلمانية في الآجال القانونية.
ما وقع في طنجة، وفق متخصصين أكثر من تسريب ورقة فريدة، فالمعطيات المتوفرة من خلال فيديوهات منتشرة وصور، بالإضافة إلى شكايات الأحزاب، تشير إلى أن الأمر يتعلق بتزوير إرادة الناخبين، ما يستوجب معه إبطال العملية الإنتخابية برمتها.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى