متابعات

الانتخابات لم تنتهي بعد.. طعون أمام المحكمة الدستورية تهدد مقاعد فائزين

دخلت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري مرحلة جديدة، بعدما بدأت نتائج الاقتراع تواجه طعونا أمام المحكمة الدستورية، في ملفات قد تفتح الباب أمام مراجعة وضعية عدد من المقاعد البرلمانية المعلن عنها عقب انتهاء العملية الانتخابية.

وتتعلق الطعون، وفق المعطيات المتداولة، بعدد من الدوائر الانتخابية بمختلف مناطق المملكة، من بينها الرباط وسلا والدار البيضاء وطنجة، فضلا عن دوائر أخرى، حيث يطعن أصحاب العرائض في نتائج الاقتراع أو في ظروف ووقائع مرتبطة بسير العملية الانتخابية.

ويتيح القانون المنظم للمنازعات الانتخابية للمعنيين بالأمر الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان أمام المحكمة الدستورية داخل الأجل القانوني المحدد في 30 يوما من تاريخ إعلان النتائج، على أن تتولى المحكمة دراسة كل ملف على حدة وفق المعطيات والحجج والوثائق المدرجة في عريضة الطعن.

ولا يعني تقديم الطعن، في حد ذاته، سقوط النتائج المعلنة أو تغييرها بشكل تلقائي، إذ تظل المقاعد المعنية قائمة إلى حين صدور قرار قضائي نهائي بشأنها.

غير أن المسار القضائي قد يأخذ منحى مختلفاً في حال تبين للمحكمة وجود خروقات أو أخطاء كان لها تأثير على نتيجة الاقتراع، إذ يمكن أن يشمل فحص محاضر التصويت والتأكد من سلامة العمليات الحسابية، وقد تترتب عن ذلك، بحسب كل ملف، آثار قانونية على النتائج أو على انتخاب بعض الأعضاء.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة بالنسبة للدوائر التي شهدت تنافساً متقارباً، إذ قد تصبح تفاصيل محاضر التصويت والفارق في الأصوات بين المرشحين والأحزاب عناصر حاسمة في تقدير مدى تأثير الوقائع موضوع الطعن على النتيجة النهائية.

ومن المنتظر أن تتواصل عملية إيداع ودراسة الطعون خلال الأجل القانوني، قبل أن تشرع المحكمة الدستورية في إصدار قراراتها بشأن الملفات المعروضة عليها.

وبذلك، لم تُغلق صناديق الاقتراع بشكل نهائي على نتائج 23 شتنبر، إذ أصبح الحسم القضائي محطة ثانية في مسار عدد من المقاعد، في انتظار ما ستقرره المحكمة الدستورية بعد فحص كل طعن ومعطياته بشكل مستقل.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى