طنجة تستعد لاحتضان الدورة الـ14 للمعرض الجهوي للنشر والكتاب
تستعد مدينة طنجة لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للنشر والكتاب، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 16 أكتوبر الجاري، في تظاهرة ثقافية تسعى إلى الاحتفاء بالكتاب والإبداع واستحضار المكانة التاريخية والثقافية للمدينة.
وتنظم هذه الدورة بساحة المصلى، بمشاركة عدد من دور النشر والمكتبات والمؤسسات المعنية بمجال الكتاب والنشر، من داخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وخارجها، إلى جانب برنامج ثقافي وفني متنوع يجمع بين الندوات الفكرية، واللقاءات الأدبية، وتوقيعات الكتب، والقراءات الشعرية، والورشات الموجهة للأطفال والشباب.
وتفتتح فعاليات المعرض بحفل لتكريم عدد من الأسماء التي بصمت المشهد الثقافي والفني والإعلامي بطنجة، ويتعلق الأمر بالمحقق والمؤرخ عبد السلام شقور، والمخرجة السينمائية فريدة بليزيد، والإعلامية زهور الغزاوي، وفتحية الخياطي، التي رافقت الأديب الراحل محمد شكري، إلى جانب الفاعل الثقافي والأنثروبولوجي رشيد تفرسيتي والفنان التشكيلي الفقيه الركراكي.
ويتضمن برنامج اليوم الأول افتتاح معرض خاص بآلات الطباعة والنسخ، إلى جانب محاضرة افتتاحية يلقيها الأديب عبد الفتاح كيليطو تحت عنوان “لماذا نقرأ الأدب”، يعقبها توقيع كتاب “عبد الفتاح كيليطو والشعر”. كما يقدم رئيس مؤسسة وسيط المملكة، حسن طارق، درسا افتتاحيا بعنوان “نحن أمة”، قبل تنظيم أمسية شعرية وفنية بتنسيق مع دار الشعر بتطوان.
وعلى امتداد أيام المعرض، يتواصل البرنامج من خلال مجموعة من الفعاليات التي تستحضر علاقة طنجة بالكتاب والأدب والفنون، من بينها معرض “ممشى الأنوار”، ورواق “معارض وزوايا”، وفقرات “مرايا نقدية” التي تجمع بين الندوات وتوقيعات الإصدارات الجديدة.
وتناقش الندوات المبرمجة عددا من القضايا المرتبطة بالأدب والثقافة والسينما والتاريخ والهوية، من خلال مواضيع من قبيل “طنجة لقطة سينمائية لا تنتهي”، و”حلقة رواة طنجة في الأدب العالمي”، و”الثقافة والحدود”، و”طنجة المتوسطية: شرفة من المستقبل”، إلى جانب لقاءات حول الأدب المغربي المكتوب باللغة الإسبانية، وذاكرة طنجة، وتعدد الثقافات الإنسانية التي طبعت تاريخ المدينة.
كما يولي المعرض اهتماما خاصا بالأطفال والشباب، عبر تنظيم ورشات في مسرح الطفل والحكي والرسم وفن الفسيفساء وتركيب الفخار والصناعة الثقافية، فضلا عن برمجة زيارات لأماكن مرتبطة بذاكرة الأدب والكتاب في طنجة، من بينها بيت عبد الله كنون، ومطعم شكري، وغرفة الفنان هنري ماتيس بفندق “جراند أوطيل”.
وتخصص الدورة الرابعة عشرة أيضا احتفاء خاصا بالكاتب والروائي محمد عز الدين التازي، الذي اختير “شخصية الدورة”، من خلال لقاء يستعرض مساره الأدبي والإبداعي، إلى جانب عدد من جلسات توقيع الإصدارات الجديدة والقراءات الشعرية.
وتتوج فعاليات المعرض ببرنامج ثقافي وفني يتضمن لقاءات حول “طنجة: إقامة المتصوفة”، و”طنجة: ذاكرة التاريخ وتعدد الثقافات الإنسانية”، و”نافذة ماتيس في طنجة: نظرات تشكيلية كونية”.
وتختتم الدورة بحفل يتضمن تقديم وتوقيع كتاب الفنان عبد السلام الخلوفي “صنعات وحكايات من الموسيقى الأندلسية المغربية”، قبل إسدال الستار على التظاهرة بسهرة موسيقية تحمل عنوان “من حبر الكتاب إلى نغم الأندلس”.
