إجراءات استباقية بالمستشفى الجامعي بطنجة ومراقبة طبية عقب رصد التهابات بمصلحة طب وجراحة العيون
دخلت إدارة المستشفى الجامعي العام محمد السادس بطنجة في حالة استنفار طبي، عقب تسجيل إصابات بالتهابات حادة في صفوف عدد من المرضى الذين خضعوا لعلاج بمصلحة طب وجراحة العيون، في واقعة استدعت تفعيل إجراءات صحية عاجلة وفتح تحريات لتحديد الأسباب المحتملة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 9 أكتوبر الجاري، عندما رصدت الأطقم الطبية حالتي التهاب لدى مريضين سبق أن استفادا من العلاج يوم 8 أكتوبر. وعلى إثر ذلك، بادرت إدارة المستشفى إلى التواصل مع جميع المرضى الذين خضعوا للعلاج نفسه، والبالغ عددهم 16 شخصاً، من أجل إخضاعهم لفحوصات إضافية والتأكد من وضعهم الصحي.
وأسفرت الفحوصات المنجزة في 10 أكتوبر عن تسجيل التهابات مماثلة لدى 13 مريضاً، مقابل ثلاثة مرضى لم تظهر لديهم أي مضاعفات، وفق المعطيات التي أعلنتها إدارة المؤسسة الاستشفائية.
وفي مواجهة هذه التطورات، جرى إخضاع المرضى المعنيين للعلاجات اللازمة، مع إخضاعهم لمراقبة طبية مستمرة تحت إشراف فريق متخصص، إلى جانب الحرص على إطلاعهم وأسرهم على مراحل التكفل بحالاتهم.
وبالتوازي مع التدخلات العلاجية، باشرت إدارة المستشفى إجراءات للتحقق من الأسباب المحتملة لهذه الإصابات، بتنسيق مع لجنة محاربة التعفنات الاستشفائية والوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، فضلاً عن لجنة افتحاص أوفدتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد العوامل التي قد تكون وراء تسجيل هذه الالتهابات، واتخاذ التدابير الضرورية وفق المعايير الصحية المعمول بها.
وأكدت إدارة المستشفى أن سلامة المرضى تظل أولوية، مشددة على مواصلة تتبع الحالات وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، مع الالتزام بإطلاع الرأي العام على المستجدات في إطار من الشفافية والمسؤولية، مع احترام خصوصية المرضى وحماية معطياتهم الشخصية.
