فيدرالية ناشري الصحف تطالب حكومة المنصوري بإصلاح قطاع الإعلام وفتح حوار مع المهنيين
دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى وضع قطاع الصحافة والنشر ضمن أولوياتها، والعمل على معالجة المشاكل التي راكمها خلال السنوات الماضية، من خلال حوار مباشر مع المهنيين وإعداد خطة شاملة لإعادة تأهيله.
وقالت الفيدرالية، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبها التنفيذي، إن إصلاح القطاع يتطلب مراجعة طريقة تدبير عدد من الملفات، من بينها الدعم العمومي، والتنظيم الذاتي للمهنة، وتمثيلية الناشرين داخل المجلس الوطني للصحافة، فضلا عن ظروف عمل المقاولات الصحفية.
وانتقدت الهيئة ما وصفته بالتهميش والإقصاء اللذين تعرضت لهما خلال الولاية الحكومية السابقة، رغم مشاركتها، بحسب قولها، في برامج إصلاح القطاع وتأهيل المقاولات الصحفية على مدى أكثر من 25 سنة.
وطالبت الفيدرالية الحكومة الجديدة باحترام التعددية داخل المؤسسات المهنية، ومراجعة تركيبة المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن تمثيلية الناشرين في المجلس الحالي لا تعكس التعددية المطلوبة، كما جددت اعتراضها على إبعادها من هيكلته.
وفي ما يتعلق بأخلاقيات المهنة، حذرت الهيئة من انتشار التشهير والممارسات التي اعتبرتها بعيدة عن القواعد المهنية، داعية إلى اتخاذ خطوات من شأنها حماية مصداقية الصحافة وتحسين جودة المضامين الإعلامية.
كما أثارت تساؤلات بشأن تدبير الإعلانات والإشهار واتفاقيات الشراكة، إلى جانب نظام الدعم العمومي المعتمد خلال السنوات الأخيرة، الذي ترى أنه أُقر دون تشاور كافٍ مع المهنيين، ولم يراعِ التعددية بالشكل المطلوب.
وأكدت الفيدرالية استعدادها للتعاون مع الحكومة وتقديم مقترحات عملية لمعالجة هذه الملفات، مشددة على ضرورة إطلاق حوار جدي ومستعجل مع ممثلي الناشرين والصحفيين، بهدف التوصل إلى خطة وطنية متوافق عليها للنهوض بالقطاع.
وختمت الهيئة بلاغها بالإعلان عن إعداد مذكرة مفصلة سترفعها قريبا إلى رئيسة الحكومة، تتضمن مطالبها وملاحظاتها بشأن وضعية المقاولات الصحفية وانتظارات المهنيين.