بنكيران يشكك في قدرة الحكومة على تمويل وعودها الاجتماعية ويحذر من تراكم الديون
حذر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من تداعيات الوعود الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة، داعيا إلى توضيح مصادر تمويلها قبل الشروع في تنفيذها، تفادياً لزيادة المديونية والضغط على مالية الدولة.
وأوضح بنكيران، خلال اجتماع فريق حزبه بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن حزبه لا يعارض الإجراءات الرامية إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، لكنه يتساءل عن مدى قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في ظل الإمكانيات المالية المتاحة.
وركز رئيس الحكومة الأسبق على وعدين أساسيين، يتعلق الأول برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى ألف درهم، والثاني برفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3 آلاف درهم، معتبراً أن تنفيذ هذه الإجراءات يتطلب موارد مالية واضحة ومحددة.
وتساءل بنكيران عن مدى إمكانية تعميم الزيادة في المعاشات على مختلف أنظمة التقاعد، مشيرا إلى أن كثرة الالتزامات المعلنة تفرض تقديم توضيحات بشأن تكلفتها ومصادر تمويلها، بدل الاكتفاء بالإعلان عنها.
كما حذر من أن يؤدي التوسع في الإنفاق دون ضمان موارد كافية إلى تراكم الديون، بما قد يضع الدولة أمام صعوبات مالية في المستقبل، مستحضراً تجارب دول تعاني من ارتفاع مستويات المديونية، من بينها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد المتحدث أن موقف حزبه من هذه الإجراءات لا يرتبط بالخلافات السياسية مع الحكومة، مشدداً على أن العدالة والتنمية سيدعم كل خطوة من شأنها تحسين أوضاع المواطنين، شريطة أن تكون قابلة للتنفيذ وألا تؤثر سلباً على التوازنات المالية للدولة.
وفي السياق ذاته، أشار بنكيران إلى أن بعض التدابير الاجتماعية التي يجري الحديث عنها تستند إلى برامج سبق أن دافع عنها حزبه خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، معتبراً أن تقييم مساهمة مختلف الأطراف في هذه الإصلاحات سيظل مرتبطاً بالوقائع والنتائج.
وختم بنكيران موقفه بالتأكيد على ضرورة تقديم توضيحات بشأن الالتزامات الاجتماعية المعلنة، حتى يتسنى تقييم مدى واقعيتها وقدرة الحكومة على تنفيذها دون تحميل مالية الدولة أعباء إضافية يصعب تحملها مستقبلاً.
