18 درهما للكيلوغرام!.. الطماطم تتحول إلى “ذهب أحمر” بالمغرب
تواصل أسعار الطماطم ارتفاعها في الأسواق المغربية، في مشهد يثقل كاهل الأسر، بعدما وصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى نحو 18 درهما لدى بعض محلات البيع بالتقسيط، وسط تراجع ملحوظ في الإنتاج الوطني.
وتقف جهة سوس ماسة، التي تعد المزود الرئيسي للأسواق المغربية بالطماطم خلال فصل الشتاء، في قلب هذه الأزمة، بعدما سجلت حقولها تراجعا حادا في المردودية، إذ انخفض إنتاج الهكتار الواحد من 180 إلى 200 طن في المواسم العادية إلى ما بين 90 و100 طن حاليا، أي بفارق يقارب النصف.
ويُعزى هذا التراجع إلى موجات الحرارة الشديدة التي ضربت المنطقة خلال شهر غشت الماضي، وأثرت على نمو المزروعات ونضج المحاصيل، فضلا عن انتشار أمراض وفيروسات نباتية أضرت بجودة الإنتاج وكميته.
ولم تتوقف متاعب الفلاحين عند الظروف المناخية، بل زادت تكاليف الأسمدة والبذور والمحروقات من تعقيد الوضع، في ظل ارتفاع مصاريف الإنتاج وتراجع المحصول، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الطماطم في الأسواق.
وفي سوق إنزكان، وصل سعر صندوق الطماطم إلى ما بين 200 و300 درهم، قبل أن يواصل مساره التصاعدي عبر حلقات التوزيع والوساطة التجارية والنقل، ليبلغ ثمن الكيلوغرام لدى بعض التجار 18 درهما.
وبين تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الفلاحة وتعدد الوسطاء، يجد المستهلك المغربي نفسه أمام موجة غلاء جديدة، في انتظار تحسن الظروف المناخية وعودة الإنتاج إلى مستوياته المعتادة، بما قد يساهم في تخفيف الضغط على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
