حملة تطوعية بحي الدير تكشف قوة التضامن بين أبناء اكزناية وتعيد الاعتبار لنظافة الحي
في مبادرة تعكس روح التضامن والمسؤولية المجتمعية، تحولت أزقة وشوارع حي الدير بجماعة اكزناية إلى ورش مفتوح للنظافة، بعدما بادر المستشار الجماعي عن حزب الاستقلال، سعيد البكدوري، إلى تنظيم حملة بيئية واسعة بمشاركة عدد من شباب وساكنة الحي، بهدف التخلص من النفايات المتراكمة وتحسين المحيط البيئي.
ولم تقتصر هذه المبادرة على الجانب التنظيمي، بل امتدت إلى تعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية، حيث ساهم عدد من المتطوعين بوقتهم وجهدهم وآلياتهم الخاصة، فيما تكفل المستشار الجماعي، بحسب المعطيات المتوفرة، بتمويل الحملة من ماله الخاص، في خطوة لقيت تفاعلا إيجابيا من طرف الساكنة.
وأسفرت هذه التعبئة الجماعية عن رفع كميات مهمة من الأزبال والنفايات التي ظلت متراكمة بعدد من النقاط داخل الحي، باستعمال الشاحنات والآليات اللازمة، ما ساهم في استعادة نظافة الأزقة وتحسين جمالية الفضاء العام.
وتعيد هذه المبادرة إلى الواجهة أهمية العمل التطوعي والمشاركة المباشرة للمواطنين في معالجة بعض الإشكالات اليومية التي تؤثر على جودة الحياة، خاصة ما يتعلق بالنظافة والبيئة، كما تطرح تساؤلات حول ضرورة تعزيز تدخل الجماعة والرفع من وتيرة خدماتها الميدانية للاستجابة لانتظارات الساكنة.
وقد حظيت الحملة بإشادة عدد من سكان الحي، الذين اعتبروا أن مثل هذه المبادرات تعكس قيمة التضامن المحلي، وتؤكد أن التعاون بين المنتخبين والمواطنين قادر على تحقيق نتائج ملموسة عندما تقترن المبادرات بروح المسؤولية والعمل الميداني.
وبعيدا عن طابعها الظرفي، يطمح عدد من المتفاعلين مع هذه الخطوة إلى أن تتحول إلى تجربة مستمرة وقابلة للتعميم على باقي أحياء اكزناية، بما يساهم في ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة، ويجعل نظافة الفضاءات المشتركة مسؤولية جماعية، دون أن تعفي الجهات المختصة من مسؤولياتها في تدبير هذا المرفق الحيوي.
وتؤكد تجربة حي الدير أن التضامن بين أبناء المنطقة يمكن أن يصنع الفارق، وأن خدمة الصالح العام تبدأ أحيانا بمبادرة بسيطة، لكنها تترك أثرا ملموسا في حياة المواطنين.
