الإفتتاحية

لنعش مع “كورونا”!

فيروس”كورونا” لم يعد مرضا معديا فتاكا كما ظهر أول مرة على الأقل في مدن المملكة، عدد من البلدان أعلنت أنها سيطرت كليا على الوباء منها بلدان عربية كتونس والأردن، لكنهم أبقوا على الشروط الوقائية والإحترازية الضرورية، بعدما صار المرض لديهم  مثل نزلة برد عادية لا تؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان.

في المغرب، رغم أن عدد الإصابات في انخفاض ورغم أن نسبة الفتك تراجعت إلى 2.5 بالمائة، ونسبة التعافي تتجه نحو 90 المائة، لازال التخوف و التردد سيد الموقف، وأكبر دليل على ذلك، أن الداخلية ألغت قرار فتح المحلات التجارية داخل القيسريات، في المنطقتين 1و 2، بعدما قرر رئيس الحكومة فتحها في وجه المواطنين.

في أوروبا، نسبة الوفيات لازالت مرتفعة مقارنة مع المغرب الذي يسجل حالة أو حالتين في كل ثلاثة أيام، ونسبة الإصابات لا يمكن مقارنتها مع ما نسجل في مدن المملكة كل يوم، ومع ذلك المدن الأوروبية وعلى رأسها الجارة الإسبانية عادت إليها الحياة بشكل طبيعي، وعلم الناس هناك وفي فرنسا أيضا، أنهم مجبرون على التعايش مع هذا “الفيروس” الذي لم يعد فتاكا، فقط عليهم أخذ الإحتياطات اللازمة.

اليوم صار لزاما علينا أن نتعايش مع هذا الفيروس، ونوقف عمليات التخويف والتهويل التي رافقت هذا الوباء منذ ظهوره، ذلك أن حجم الأضرار الإقتصادية التي خلفها بسبب التزام الناس بالحجر الصحي، ستظل ترافق الشركات والمقاولات لأشهر عديدة، فضلا عن الكوراث الإنسانية والإجتماعية التي أصابت شريحة واسعة من الناس الذين يوجدون تحت عتبة الفقر، بسبب هذا الوباء.

على صناع القرار في زمن الوباء، أن يدركوا جيدا أن التعايش مع الفيروس مع أخذ الإحتياطات، هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة، ذلك أن هناك أمراضا أكثر فتكا من فيروس “كورونا”وجب التعامل معها وإعطائها العناية اللازمة، وتجهيز المستشفيات لها، إذ تستحق فعلا أن نعلن بشأنها حالة الطوارئ الصحية.

 

 

هل سيخلص لقاح روسيا العالم من وباء كورونا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى