مجتمع

36 إصابة..كورونا تنخر مهنيي مستشفى محمد الخامس وتغضب الوالي امهيدية

أيوب الخياطي

ما زالت بؤرة مستشفى محمد الخامس بطنجة، تسجل إصابات جديدة بـ”كوفيد-19″ في صفوف العاملين في هذه المؤسسة الاستشفائية.

وكشف مصدر مسؤول لـ”9 أبريل” أن مجموع الإصابات في المستشفى المذكور بلغ إلى حدود اليوم السبت 36 حالة مؤكدة، موزعة على 17 طبيبا داخليا، ومقيما، و11 ممرضا، و4 أطباء اختصاصيين، ناهيك عن عاملة نظافة، وتقنيان مكلفان بالمرضى، وحارس أمن خاص.

وأضاف المصدر ذاته، أن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع خلال الأيام القادمة، إذ يسابق المسؤولون الزمن من أجل احتواء الوضع الوبائي، مخافة خروج الأمر عن السيطرة وانتقال العدوى إلى المرضى الذين يتابعون علاجهم داخل المستشفى.

وأوضح المصدر نفسه، أن المستشفى يعيش هذه الأيام حالة استنفار قصوى بعد توسع دائرة الإصابات، إذ شرع المسؤولون عن المؤسسة الاستشفائية في إجراء فحوصات مخبرية للأطر الصحية والتقنية، للكشف عن إصابتهم بالفيروس التاجي أو عدمها.

إصابات مستشفى محمد الخامس أربكت حسابات مصالح وزارة الصحة والسلطات المحلية، على أعلى مستوى، ما جعلها ترسل لجانا لمعاينة الوضع في المركز الاستشفائي والوقوف على الاختلالات.

تحذيرات سبقت الكارثة
حذرت الأطر الصحية العاملة بمستشفى محمد الخامس، مرارا من حدوث “كارثة” بسبب عدم توفر الأطباء والعاملين على وسائل الحماية، التي أعلنت عنها وزارة الصحة للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

وبحسب مصدر طبي، فإن تحذيرات الأطر الصحية لم تلق آذانا صاغية من طرف إدارة المؤسسة الاستشفائية، ما أدى إلى تحويل المستشفى إلى بؤرة صحية.
وأكد المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، أن تعدد الأخطاء ونهج منطق التدبير الفردي، وعدم إشراك الفاعلين في تدبير الأزمة محليا وجهويا، ستكون له عواقب وخيمة من قبيل ظهور بؤر وبائية تهدد بإغلاق المؤسسات الصحية وتحولها لمكان لتفريخ المرضى، بسبب عدم التعامل بجدية مع مطالب توفير آليات الحماية والوقاية، إضافة إلى انعدام التكوين المسبق للأطر الصحية وشح وسائل حماية ووقاية المهنيين.

واعتبر بلاغ المكتب الجهوي، أن ما وقع لا يجب أن يمر مرور الكرام، مؤكدا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تفشي الفيروس التاجي بين الأطر الصحية.
وفي السياق ذاته، انتقد بيان اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين، والمقيمين، الضبابية التي تشوب تسيير الجائحة، محليا، معتبرين أن ضعف التنسيق بين مختلف المكونات نتجت عنه اختلالات عديدة في مسار “كوفيد-19″ في مستشفى محمد الخامس، بينها ظهور البؤرة الأخيرة، التي سجلت في صفوف الأطر الطبية، والتمريضية، والتقنية”.

لجنة تفتيشية حلت بالمستشفى
بعد تفشي كورونا بين الأطر الصحية، حلت لجنة تفتيشية من الإدارة المركزية لوزارة الصحة إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس، للوقوف على أسباب انتشار الفيروس بين المهنيين.

وكشفت المعطيات المتوفرة لـ”9 أبريل” أن اللجنة باشرت تحرياتها للوقوف على مدى التزام الإدارة بالمذكرة الوزارية، التي تُؤكد على ضرورة توفير المستلزمات الوقائية للأطر الصحية بكميات كافية من الكمامات والمعقمات الكحولية في كل مرافق المؤسسة الاستشفائية.
وفي السياق ذاته، أفادت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحث لواء الاتحاد المغربي للشغل على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أن زيارة اللجنة للمستشفى، جاءت بعد ضغط كبير من طرف الأطر الصحية العاملة بالمؤسسة، بعد تسجيل إصابات بـ”كوفيد-19″ بين الأطباء والممرضين والتقنين، وحراس الأمن الخاص.

غضبة الوالي امهيدية

وعلم موقع “9 أبريل” من مصدر مهني مسؤول أن إصابات كورونا في صفوف المهنيين بمستشفى محمد الخامس، أغضبت والي جهة الشمال محمد امهيدية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن امهيدية دخل على الخط بعد تفشي الوباء داخل المستشفى، إذ قام بإرسال لجنة إلى المؤسسة الاستشفائية لمعرفة الأسباب التي أدت إلى تفشي الفيروس التاجي.

وأضاف المصدر ذاته، أن اللجنة استمعت إلى عدد من المسؤولين الإداريين في المستشفى على رأسهم المهدي الحساني مدير مستشفى محمد الخامس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق