تكنولوجيا

هل يكون تيك توك أذكى من هواوي ويتخلص من الحظر الأميركي بهذه الحيلة؟

وتسعى مجموعة من المستثمرين -من ضمنهم شركتا الاستثمار “سيكويا” (Sequoia) و”جنرال أتلانتك” (General Atlantic)- لشراء حصة أغلبية في التطبيق الصيني، وفقا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times).

وأوضحت الصحيفة أن المستثمرين يتحدثون حاليا مع وزارة الخزانة الأميركية والمنظمين الآخرين بشأن ما إذا كانت هذه الخطوات ستهدئ مخاوف الولايات المتحدة من تيك توك.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يواجه فيه تيك توك تدقيقا مشددا على نشاطاته في واشنطن، حيث تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين في الوقت الذي تتصارع فيه القوتان بشأن التجارة والتكنولوجيا والأمن القومي وحقوق الإنسان.

ولدى “بايت دانس” تطبيق مشابه جدا لتيك توك في الصين يسمى “دوين” (Douyin)، مع نفس الشعار والعلامة التجارية لتيك توك.

ووفقا لفايننشال تايمز، ستحتفظ الشركة الصينية بحصة أقلية في تيك توك بموجب الصفقة التي تتم مناقشتها.

وتحدثت شبكة “سي إن إن” (CNN) عن رفض تيك توك التعليق لوسائل الإعلام على صفقة البيع المحتملة للمستثمرين الأميركيين، وأشارت إلى إعلان في وقت سابق من هذا الشهر يفيد بأن “بايت دانس” تدرس التغييرات في هيكلها المؤسسي.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق أن مثل هذه التغييرات يمكن أن تشمل إنشاء مقر رئيسي لتطبيق الفيديو خارج الصين أو مجلس إدارة جديد.

وقال متحدث باسم تيك توك في بيان اليوم الخميس “نحن واثقون جدا من نجاح تيك توك على المدى الطويل، وسنعلن عن خططنا عندما يكون لدينا شيء نعلنه”.

تيك توك تعاقد مع المخضرم كيفن ماير من شركة ديزني لمنصب الرئيس التنفيذي في مايو/أيار الماضي (مواقع التواصل)

ويحاول تيك توك أن ينأى بنفسه عن مالكه في بكين منذ شهور، وقام لهذه الغاية بالتعاقد مع المخضرم كيفن ماير من شركة ديزني لمنصب الرئيس التنفيذي في مايو/أيار الماضي، وأقام مكتبه الرئيسي في لوس أنجلوس، وله مكاتب في لندن وباريس وبرلين ودبي ومومباي وسنغافورة وجاكرتا وسول وطوكيو.

وستكون خطوة بيع تيك توك من قبل شركة بايت دانس كبيرة، بالنظر إلى مكانة التطبيق الذي أعطى الصين قوة جذب لمستخدمين من شتى أنحاء العالم.

وقد لا يكون هذا كافيا لتخفيف المخاوف في واشنطن، حيث يزعم المشرعون والمسؤولون الأميركيون أن التطبيق يشكل تهديدا للأمن القومي، لأنه يمكن أن تستخدمه بكين أداة للتجسس، فيما ينكر تيك توك هذه المزاعم.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومسؤولون أميركيون آخرون إنهم يفكرون في حظر تيك توك.

وصوّت مجلس النواب الأميركي لمنع الموظفين الفدراليين من تنزيل تيك توك على الأجهزة التي تمنحها الجهات الحكومية.

وتقوم حملة إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب حاليا بتشغيل إعلانات فيسبوك تنتقد التطبيق، حيث يجد مستخدمو فيسبوك في الولايات المتحدة إعلانات تقول إن “تيك توك يتجسس عليك”، وأخرى تسأل عما إذا كان يجب حظر التطبيق في الولايات المتحدة.

وحظرت الهند تيك توك في الشهر الماضي مع العديد من التطبيقات الصينية الشهيرة الأخرى، وسط تصاعد التوترات مع الصين، ويواجه التطبيق أيضا مزيدا من التدقيق في أستراليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق