لكم الكلمة

حمزة الوكولي يكتب..بأي ذنب قتلت يا عدنان؟

براءتي أنا…..

براءتي أنا طفل اسمه عدنان….

براءتي أنا كنت بارا بوالدتي….

خرجت لأخدمها كما خدمتني و حملتني بين أحشائها…. و هي تحلم بي…. كي أكون ذا شأن عظيم في المستقبل…

براءتي أنا أن ألتقي بالغول الجميل…. نعم غول جميل و هو يبتسم معي…. تخيلته كالشرشبيل ….. بنابه الواحد و هو يتوعد السنافر…. فضحكت و قلت سأرافقه قد يدلني على شيء جميل.

براءتي أنا أن أثق فيه لأنه كان لطيفا معي…. فرافقته؟؟؟؟؟ لكن؟؟؟؟؟ لم أحقق أحلام والدتي…. التي ترجت خيرا و حلمت بي ذا مرتبة عظيمة…..

الغول كان ذئبا مفترسا…. نهشني نهشا و أكلني أكلا…. و تركني بلا شفقة و لا رحمة….. لم يرحم طفولتي، لم يرحم حياتي…. لم يدعني أذهب إلى القسم لألتقي أصدقائي و أساتذتي…. لم يتركني أكمل حكاية السنافر مع شرشبيل…. سامحيني أمي لأن دموعك لن تجف بسهولة…. سامحني أبي لأن صدمتك كانت أقوى مما أتصور…. سامحوني كلكم لأنكم تعاطفتم معي بكل جوارحكم….. لأن براءتي تسببت في جرح غائر لطنجة التي مازالت لم تسلم من شر كورونا، فأتيت أنا لها بحزن شديد….

سامحوني كلكم فبراءتي كانت سببا، لكنني سأطير مع طيور الجنة….. في عالم جميل و فيه أحلام جميلة…. سأحكي لكم عنه في قادم الأيام…. المهم يا أمي لا تحزني أنا طائر مع بائعة الكبريت التي حلقت الى جدتها بفرح و أنا حلقت مسرورا إلى البرزخ الجميل و أنا أدعو رب العزة أن يحفظك أنت و أبي و أسرتي و كل من تعاطف معي من أهل طنجة الحبيبة و كل ربوع وطني المغرب….

أوجه رسالتي للأطفال لا تثقوا بالغول حتى و إن أتاكم بالحلويات و الكعك اللذيذ، حتى لو قدم لكم الهدايا الجميلة…. فبرائتي أنا عدنان كانت سببا في كتابة السطر الأخير من حكايتي…. فبأي ذنب قتلت يا عدنان؟

إنا لله و إنا إليه راجعون

حمزة الوكولي/ فنان مسرحي

هل سيخلص لقاح روسيا العالم من وباء كورونا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى