الأطباء الداخليون والمقيمون يستنكرون عدم صرف منح كوفيد-19
استنكرت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالمغرب، سياسة الإهمال والإقصاء والتأخير الغير المبرر في صرف منحة كوفيد-19 رغم هزالتها لفائدة الأطباء الداخليين والمقيمين بالمملكة. كما نددت بتأخير صرف مستحقات الحراسة والإلزامية في بعض المستشفيات الجامعية منذ سنة 2018.
وجاء في بلاغ اللجنة أنها “تتابع بترقب الأوضاع الصحية التي تعيشها بلادنا، والتي تعرف تخبطا لا مثيل له خلال الآونة الأخيرة من خلال تدبير أزمة الكوفيد، الشيء الذي دفع هذا القطاع الحيوي لتحمل طاقة لا يستطيع استيعابها أبانت عن جملة من المشاكل التي ما فتئت تتراكم يوما بعد يوم، في ظل استغلال تام للأطر الصحية وحرمان من أبسط الحقوق والتي أصحبت عائقا أمام كل طبيب يطمح لتقديم خدمة صحية ترقى لتطلعات المواطنين وتحفظ كرامة الطبيب والمريض على حد سواء”.
وأضاف البلاغ، أنه في “هذا الإطار، و إحساسا منهم بجسامة المسؤولية المهنية والأخلاقية والوطنية في هده الظرفية الحساسة التي تعيشها بلادنا وتعيشها البشرية ككل بفعل الجائحة وتداعياتها، وتجاوبا مع الإرادة الملكية السامية، التي نعتز بها و نحييها عاليا، في مواجهة الازمة وحماية المغرب وصون حياة وصحة الشعب المغربي، ثابر الأطباء الداخليون والمقيمون بجميع المستشفيات الجامعية على إتمام واجبهم بكل تفان ومسؤولية ، حيث أن هذه المؤسسات الصحية و بجانب استقبالها لحالات كوفيد بكافة درجاتها، استمرت في تقديم الخدمات العلاجية المستعجلة و كذا المبرمجة في جميع التخصصات، ما جعل الأطقم الطبية تضاعف من عملها و تعيش تحت وطأة ضغط غير مسبوق، سواء من حيث الكم أو النوع، و بظهور إصابات بعدوى كوفيد في صفوف الأطباء الداخليين و المقيمين، تضاعف هذا الضغط مرات و مرات بسبب انخفاض عدد الأطباء من جهة و ارتفاع عدد الحالات الواردة من جهة أخرى، الشيء الذي قابلته وزراة الصحة بحرمانهم من منحة الكوفيد والتي رغم هزالتها، لا ترقى لحجم الخدمات والتضحيات المقدمة طيلة هذه الفترة”.
وطالبت اللجنة في ذات البلاغ “وزارة الصحة بإعادة النظر في مقاربتها ونظرتها للدور الدي يقوم به الاطباء الداخليون والمقيمون بالمغرب في النهوض بالقطاع الصحي بشكل عام وفي مواجهة الجائحة والازمة الصحية بشكل خاص، بما يتلائم والمقاربة الملكية الاستباقية والتضامنية في الحرص على صحة المغاربة، والتي جنبت بلادنا أوضاعا كان من شأنها أن تكون مأساوية، وملائمة نظرة الوزارة الوصية مع الدور المحوري والحقيقي لهده الفئة من الاطر البشرية داخل المنظومة الصحية ببلادنا”.
واسترسل البلاغ، أه “أمام هذا الوضع، تدعو اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين إلى عقد جموع عامة تقريرية عن بعد وفي احترام تام للإجراءات الإحترازية بجميع المستشفيات الجامعية، من أجل تحيين الملف المطلبي وتسطير برنامج نضالي يروم إلى تحسين ظروف عمل الطبيب الداخلي والمقيم، ويحفظ الحق في الولوج إلى خدمات طبية تليق بالمريض المغربي”.
كما ذكرت اللجنة “الجهات الوصية أن إصلاح المنظومة الصحية يبدأ برد الإعتبار للعامل البشري باعتباره اللبنة الأساس لكل مؤسسة صحية ، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تحسين الأوضاع المزرية للمستشفيات العمومية والإستجابة للمطالب التاريخية، العادلة والمشروعة للأطباء الداخليين والمقيمين ، العمود الفقري للمستشفيات الجامعية ببلادنا”.
