سياسة

أبرشان ذبح الزموري وأقام العزاء ببيت “التجمع”

في السياسة ليس هناك عداوة ثابتة، كما ليست هناك صداقات ومحبات دائمة، هناك فقط لغة المصالح. هذا بالضبط ما وقع اليوم، بعد إعلان التحاق رئيس مجلس العمالة عن حزب “الإتحاد الدستوري” حميد أبرشان، بحزب “التجمع”.

قبل وقت قصير، من كان يقول إن حميد أبرشان سينتقل إلى حزب “التجمع” كان ينعت ب”الأحمق”، لأن وضع الرجل في حزب “الحصان” كان قويا، وقد شرع بتنسيق مع الكاتب الجهوي، محمد الزموري، بتدبير العملية الإنتخابية، وقد اتفقا على كل شيء، منها أن يرشح الحزب أبرشان إلى منصب العمودية، مستفيدا من علاقته القوية بحزب العدالة والتنمية، الذي عبرت قيادته على دعمها الكامل لأبرشان كعمدة للمدينة.

رغم كل هذا أبرشان ظل مترددا، هل يكمل طريقه مع الزموري، أم يبحث عن وجهة أخرى، في ظل العروض المقدمة لديه، والضغط المستمر للعائد لبيت الطاعة يوسف بنجلون، الذي حاول إقناع أبرشان بكل الطرق والسبل للترشح باسم “التجمع”.

بنجلون عرض على أبرشان أن يترشح في المقاطعة التي أراد وبأن يضم إليه من أراد، بل أكثر من ذلك وفق ما نقلت مصادر خاصة أن الرجل وعده بأنه لا يصرف درهما واحدا في حملته الإنتخابية، وبأنه سيصبح عمدة لمدينة طنجة، ذلك أن الطريق إليها سيكون سهلا، والكل هنا يراهن على العدالة والتنمية لأنها تملك مفاتيح الجماعة ورئيسها في الإنتخابات المقبلة، ( ماذا لو حصلت العدالة على الأغلبية المطلقة؟) مجرد سؤال.

مقربون من أبرشان قالوا إن الرجل اتخذ قراره بعد استشارات واسعة منها مع عمدة طنجة، البشير العبلاوي، الذي وافقه على ذلك، ورغم أن هذه الرواية تحتاج إلى مزيد من التدقيق، يبقى أن الأجواء بين الحزبين “التجمع” و”البيجيدي” ليست على ما يرام وما تصريحات النائب الأول لعمدة طنجة محمد أمحجور، في حق المنسق الإقليمي خير دليل على ذلك.

بالتحاقه بحزب “التجمع” يكون أبرشان قد ذبح زعيم “الحصان”، واتجه نحو العاصمة الرباط، للقاء أخنوش والطالبي العلمي، هناك أقام  بيت العزاء، الذي خلا من المعزين لكن  الفضاء كان يعج بالكلام والوعود وأشياء أخرى..

يبقى في الأخير التذكير أن مدينة طنجة قد تكون من المدن المتفاوض بشأنها وطنيا بعد ظهور نتائج الإنتخابات، هنا يطرح سؤال ماذا لو ضحى أخنوش بعمودية طنجة، مقابل حصول حزبه على رئاسة مجالس مدن كالرباط أو الدار البيضاء أو غيرهما من المدن الكبرى، أو مجالس الجهة بالمدينتين؟ كيف سيكون رد فعل أبرشان الذي يطمح لأن يكون عمدة عروس البوغاز المقبل؟ أيضا مجرد سؤال.

 

 

 

هل سيخلص لقاح روسيا العالم من وباء كورونا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى