البطولة الإحترافية

اتحاد طنجة فريق بلا مشروع !!

عندما خرجت الجماهير الطنجاوية تطالب بالتغيير الموسم الماضي، كان الهدف الأسمى هو تحقيق هذا المطلب الجماهيري، وهي إرادة اتفق عليها الجميع من أعلى سلطة في المدينة، إلى آخر مشجع يحب الفريق ويسعى لرؤيته في منصة التتويج.

بعد رحيل، حميد أبرشان الرئيس السابق للفريق، شكلت لجنة مؤقتة كان الهدف منها السير بالفريق إلى نهاية الموسم، ثم الدعوة لإنعقاد جمع عام لإنتخاب رئيس جديد، ومكتب مسير قادر على مواجهة التحديات المالية منها والتدبيرية، وبناء مشروع حقيقي يليق بحجم الفريق و بهذه المدينة المسماة طنجة الكبرى.

غير أن ما وقع لم يكن منتظرا، فاللجنة لم تعمر طويلا إذ سرعان ما دعي المنخرطون لجمع عام استثنائي لإنتخاب رئيس جديد، كان متفق بشأنه، وهو المحامي وعضو المكتب السابق محمد احكان.

لن ينكر أحد حب الرئيس أحكان للفريق وانفاقه عليه، شأنه في ذلك شأن بعض أعضاء المكتب المسير، غير أن أحكان وجد نفسه يواجه كما هائلا من المشاكل والصراعات والقيل والقال. حاول الرئيس جاهدا حل مشاكل التعويضات الشهرية ومتأخرات الأداء، ومنح الفوز أحيانا، لكنه اصطدم بسوء النتائج، وتغيير المدربين (كازوني ثم غاموندي ثم بيدرو)، وفق كل هذا وذلك تأخر وصول منح الفريق، ما عمق الأزمة وجعل الأمور تزداد تعقيدا.

حاول أحكان مقاومة الرياح العاتية التي ضربت الفريق، لكنها كانت أقوى وأشد، ذلك أن وسائل المقاومة كانت ضعيفة، ينضاف إلى ذلك أن السفينة التي ركبها أحكان كانت مثقوبة من الداخل فتسربت إليها المياه، فأوشك الجميع على الغرق.

الأدهى من هذا كله، أن بعض منخرطي الفريق الذين كانوا يعتبرون صمام الأمان ويحمون ظهر الفريق من الطعنات، صاروا  عبئا كبيرا على النادي، فلا هم قدموا مقترحات تساهم في تطوير الفريق، ولا أغلقوا  أفواههم على الأقل، عملا بالحديث الشريف “قل خيرا أو اصمت”.

كان الأمل بعد رحيل أبرشان ومن معه، أن يعلن المكتب المسير أو المديري عن مشروع رياضي يمتد لسنوات، ويهيئ لذلك رجالا شدادا، مكتب مسير حقيقي يتداول القرار ويشرك كامل أعضاءه فيه، ومنخرطون مبدعون، يعملون كثيرا ولا يتحدثون إلا قليلا.

اتحاد طنجة في حاجة  إلى لاعبين يحبون الفريق ويقاتلون من أجله، في حاجة إلى مدرب له شخصية قوية يكون الآمر الناهي داخل الفريق، يتخذ القرارت ويكون مسؤولا عنها، في حاجة أيضا للجنة تواصل حية وليست ميتة، تقدم المعلومة الصحيحة وتتصدى للإشاعات، ويؤطر كل هذا رئيس حقيقي قادر على حل المشاكل المادية والتدبيرية، قد يكون أحكان لأنه دبر مرحلة انتقالية دامت لأشهر، ويحتاج إلى فترة أخرى لإبراز قدراته في التدبير، لكن إن هو رفض الإستمرار، فالفريق أمام موعد فاصل وحاسم لإختيار رئيس يحمل معه مشروع يتضمن محورين أساسيين، أولهما ترميم السفينة المثقوبة، ثم البحث عن موارد مالية تنقذ الفريق من سكتته القلبية.

 

 

 

هل ستقوم الحكومة بفتح الحدود في وجه المسافرين قريبا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى