سياسة

الحمامي مستشار استثنائي في دورة استثنائية

كانت دورة الجماعة الحضرية لطنجة أمس استثنائية بكل المقاييس، في جدول أعمالها في تدخلاتها في مناقشاتها في ساعات عملها والتي امتدت من الثالثة بعد الزوال إلى الحادية عشر مساء.

ولأنها كانت استثنائية، برز فيها أشخاص استثنائيون، جلهم من مقاطعة بني مكادة، يتقدمهم رئيسهم محمد الحمامي، ثم الشاب يوسف الورديغي الذي دافع بقوة عن ساكنة مقاطعته.

ما جعل الدورة استثنائية بالفعل هو الخلاصات التي خرجت بها نقتصر على ذكر ثلاثة منها:

أولا: أن ما سمي بالتحالف الثلاثي، سيبقى بعد أحداث أمس حبرا على ورق، فأن يتمكن الحمامي بفريقه مستعينا بعناصر من المعارضة، من تمرير تعديل يهم توزيع المنح الرياضية، كان حوله إجماع في اللجنة، هو ضربة موجعة لهذا التحالف، ثم هو تحديدا ضربة مباشرة لرئيس اللجنة الذي وضع مقترحا بموجبه يمنح مبلغ 25 مليون كمنح للتتويج لفريق اتحاد طنجة لكرة السلة، رغم عدم قانونيتها.

ثانيا: قوة الحمامي في قلب الطاولة ثم إعادتها إلى سيرتها الأولى، وكأن شيئا لم يكن، هي ملكة ربما لا تتوفر في باقي المستشارين. الحمامي قال لهم إنه كان في وقت ما يمنح رخص البناء ل”الدراوش”، والآن ليس هناك ترخيص، هناك منصة رقمية من يريد البناء عليه التوجه إليها.

تحلى الحمامي بالشجاعة الكافية لقول كل شيئ لمدير الوكالة الحضرية، الذي يخالف تعليمات الوالي، وقد صار بيد هذا المدير كل شيئ هو من يرخص هو من يعد تصميم التهيئة هو كل شيئ، هنا لم يجد الحمامي حرجا في أن قال له:” سوف أملأ سيارة مرسيدس 207 ، بالمواطنين من بني مكادة وسأضعهم أمام بابك، لأنك المسؤول عن الترخيص لهم”.

هذا الكلام ربما اعتبره البعض مزايدة، ربما قال آخرون إنه تهريج ومسرحية من مسرحيات الحمامي الهزلية، غير أنها تضمر حقيقة كان مدير الوكالة الحضرية بحاجة إلى سماعها، وقد سمعها من الحمامي بطريقته الخاصة.

الحمامي كان رجل الدورة الإستثنائية بامتياز، تدخلاته وإن كانت مضحكة لكنها تقول الحقيقة التي لن يجرأ أحد على قولها مثله، وله سوابق عدة في هذا المجال اسألوا عنها الوالي السابق اليعقوبي.
الحمامي الذي يواضب على حضور الدورات لا يفوت فرص التدخل،خصوصا إذا اشتم رائحة السياسة والتي تغلب على المصلحة العامة، كما فعل في قضية منح الجمعيات الرياضية، فان تكون سياسيا و رئيس لجنة وتمنح لفريقك مبالغ غير قانونية على حساب فرق أخرى، وتدافع عنها في المجلس، هذا ما جعل الحمامي ينتفض في وجه هذا التخصيص ويطالب بتعديل والذي مرره بسهولة.

ثالثا: الفريق الأغلبي داخل المجلس الذي لا يقدر على الدفاع عن قراراته ومشاريعه، والذي يغيب أعضاؤه عن جلسات حاسمة مثل جلسة أمس بمجلس جماعة طنجة، هو فريق سريع الإختراق ولا يمكن الإعتماد عليه في المحطات المقبلة، إذ صار لزاما على من يسمون أنفسهم تحالفا ثلاثيا، أن يعيدوا ترتيب أوراقهم إن ضل منها شيء، والإستعداد للدخول السياسي المقبل، بكثير من المصارحة والمكاشفة، وإلا ستكون أول دورة في الموسم السياسي المقبل  هي بمثابة المسمار الأخير الذي سيدق في نعش التحالف الثلاثي المسير لمجلس مدينة طنجة.

 

 

هل ستقوم الحكومة بفتح الحدود في وجه المسافرين قريبا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى