الإفتتاحية

لا يستويان.. أموال “الجاز” ومال اليتيم

من يصدق أن مهرجان “الجاز” بطنجة حقق نسب مشاهدات عالمية وغير مسبوقة، تجاوزت مليارين و700 مشاهدة!! نعم هذه هي الحقيقة التي كشفها عمدة طنجة كواحدة من إنجازات هذا المهرجان الذي دُعم من المال العام.
لا أعلم شيئا عن المشاهدين الذين يقصدهم عمدة طنجة، ومن كان يدافع عن هذا المهرجان، هل هم ساكنة المدينة؟ أم سكان باقي مدن المملكة أم ساكنة العالم؟
هذا الرقم المخيف لم يحققه أكبر مهرجان عالمي وأقصد هنا كأس العالم، إذ تقول الإحصائيات الرسمية أن نهائي مباراة الأرجنتين ضد فرنسا في مونديال قطر لم يتجاوز مليار ونصف من المتابعين عبر العالم.
لنتجاوز نسبة المشاهدة لعلها تكون زلة لسان لعمدة طنجة.
هناك داخل المجلس ترافع عن هذا المهرجان وقال إنه حقق رواجا إقتصاديا وسياحيا كبيرا. المثير في الأمر أن من كانوا يقدمون هذه الرواية، لم يقدموا بالمقابل إحصائية واحدة تبرهن على ما يدعون.
على من يضحك هؤلاء؟ الكل يعلم أن هذا اللون الغنائي لا يستهوي معظم ساكنة المدينة، بل هناك من لا يدري أصلا هل تم تنظيم هذا المهرجان أم لا..
أكثر من ذلك لم يحظ المهرجان، الذي نظم بطنجة ودعمته جماعة طنجة بنصف مليار، بمتابعة الصحافة المحلية، ليست هناك تقارير مصورة أو مكتوبة حول هذا المهرجان.. إذن كيف تصدق الأرقام والدفوعات المقدمة المدافعة عن هذا المهرجان؟
لن أقول أن نصف المليار كان يمكن أن تذهب للطرقات المهترئة وللأزقة المظلمة، وللأودية التي تزكم الأنوف، لكن كان بالإمكان أن تذهب لذوي الحقوق والنزاعات.. هناك العشرات من الملفات المحكومة ضد الجماعة تنتظر تنفيذها، بعضها اليتامى الذين انتزعت ملكياتهم وبعضها للأرامل الذين لا يجدون ما يصرفون.. فاتقوا دعوة المظلوم برد حقوقهم.. بدل تبذير المال في أمر لن يعود بالنفع لا على المدينة ولا على ساكنتها.
[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى