أصيلة بين القلق والانتظار: انتشار الكلاب الضالة يهدد السلامة والأمن الصحي
أصيبت مدينة أصيلة في الفترة الأخيرة بقلق متزايد، جراء انتشار الكلاب الضالة التي تجوب شوارعها وأزقتها بشكل عشوائي، مهددة سلامة المواطنين، لا سيما الأطفال وكبار السن.
الظاهرة التي كانت تعتبر مشهدا مألوفا، تحولت اليوم إلى هاجس أمني وصحي يثير الخوف والاستياء بين السكان ويشكل وصمة سلبية على صورة المدينة السياحية.
ولا تقتصر هذه الأزمة على أصيلة، بل تشهد عدة مدن مغربية وضعا مشابها، حيث تتكرر الحوادث المؤسفة الناتجة عن هجمات الكلاب الضالة.
فقد شهدت مدينة طنجة حادثة مأساوية لهجوم شرس على رجل مسن أدى إلى إصابته، فيما تعرض وزير سابق للعض من قبل كلب، كما سجلت حالات متنوعة من الاعتداءات، بما في ذلك عضّ طفل صغير في أصيلة، ما زاد من غضب الساكنة المطالبة بتدخل عاجل.
وقد سبق لعديد من المستشارين، في عهد الرئيس الراحل محمد بن عيسى، أن حذروا من تفاقم الظاهرة، داعين إلى تبني مقاربة فعالة تشمل تعقيم وتلقيح الكلاب وإيجاد فضاءات خاصة بها بعيداً عن المناطق السكنية.
غير أن هذه التحذيرات لم تجد التجاوب الكافي من الجهات المعنية، ما يثير التساؤل: هل ستتحرك السلطات قبل وقوع كارثة جديدة، أم سيظل الصمت سيد الموقف؟
هذه الأزمة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تحمل في طياتها انعكاسات صحية وسياحية واقتصادية تستدعي معالجة عاجلة ومسؤولة، قبل أن تتفاقم وتصبح خارج السيطرة.
