قضية فساد تهز الإعلام العمومي.. التحقيق مع مديرين سابقين في «تمازيغت»
اقتادت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، بحر الأسبوع، المدير العام الأسبق للقناة الأمازيغية «تمازيغت» محمد مماد، رفقة سبعة مسؤولين سابقين، إلى مكتب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، للتحقيق في شبهات خروقات مالية كبيرة مرتبطة بتدبير صفقات داخل القناة الثامنة.
وحسب مصادر إعلامية، قرر الوكيل العام وضع المعنيين تحت المراقبة القضائية ومنعهم من مغادرة البلاد إلى حين انتهاء التحقيقات.
ويستند هذا القرار إلى تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، خلال فترة إدريس جطو، والذي كشف عن تلاعبات مالية في صفقات إنتاج برامج القناة الأمازيغية ما بين 2013 و2017.
وأوضح التقرير أن 15 شركة استفادت من هذه الصفقات، بينها شركتان حصلتا على حصة الأسد بأزيد من ستة مليارات سنتيم.
المجلس الأعلى للحسابات اعتبر هذه التجاوزات جرائم مالية تستدعي إحالتها على القضاء، فيما التمست النيابة العامة متابعة المتهمين بتهم تتعلق بالاختلاس وتبديد المال العام.
ومن المرتقب أن تبدأ قاضية التحقيق في قسم جرائم الأموال، خلال شهر نونبر المقبل، في استنطاق المتهمين بناء على الوثائق والمعطيات التي جمعتها الشرطة القضائية.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تعكس تشدد السلطات في التصدي لقضايا الفساد المالي داخل المؤسسات العمومية، خاصة في قطاع الإعلام العمومي، الذي عرف في السنوات الأخيرة عدة تقارير رقابية كشفت عن اختلالات في التسيير المالي والإداري.
