انطلاق أولى جلسات محاكمة المتهمين في أحداث الشغب والنيابة العامة تطالب بعقوبات صارمة
انطلقت اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر بمحكمة الاستئناف في طنجة أولى جلسات محاكمة المتهمين في أحداث الشغب والتخريب التي شهدتها مدن طنجة والعرائش والقصر الكبير.
وشملت الجلسة الأولى 17 متهما من مدينة العرائش، بينهم 16 في حالة اعتقال وواحد في حالة سراح مؤقت، بتهم تتعلق بتخريب عشر سيارات للأمن الوطني ووكالة بنكية. واعتبرت النيابة العامة هذه الأفعال “جرائم خطيرة تستوجب عقوبات صارمة”، مؤكدة أن رجال الأمن تعرضوا للرشق بالحجارة وأن بعضهم أصيب بجروح متفاوتة الخطورة.
وخلال الجلسة، قدم محامو المتهمين دفوعا شكلية، مؤكدين أن موكليهم لم يشاركوا في أعمال العنف، وأن بعضهم كان بعيدا عن مكان الأحداث.
كما حاولوا عرض تسجيلات فيديو لإثبات ذلك، لكن المحكمة لم تتمكن من مشاهدتها بسبب غياب الوسائل التقنية اللازمة.
ويتابع المتهمون بتهم ثقيلة، من بينها التخريب الجماعي، والعصيان، وإضرام النار، وإهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم.
وأوضح الوكيل العام أن الاحتجاجات التي تزامنت مع دعوات حركة “جيل زيد” كانت سلمية في بدايتها، لكن “عناصر مجهولة استغلت الموقف للقيام بأعمال عنف وتخريب”، مضيفا أن بعض الموقوفين ضبطوا في حالة تلبس، فيما أفرج عن آخرين لعدم كفاية الأدلة.
وخلال الاستنطاق، أنكر أغلب المتهمين التهم الموجهة إليهم، مؤكدين أن وجودهم في مكان الأحداث كان صدفة، وأن تصريحاتهم أمام الشرطة “لم تعكس الحقيقة الكاملة”.
من جهته، أكد محامي المديرية العامة للأمن الوطني أن التدخل الأمني جاء لحماية الممتلكات العامة، مشيرا إلى أن عشر سيارات تابعة للأمن تعرضت للتخريب بخسائر ناهزت 30 ألف درهم، مطالبا بتعويض قدره 200 ألف درهم لفائدة المديرية.
وتتواصل المحاكمة وسط حضور إعلامي وحقوقي لافت، في وقت تطالب فيه عائلات المتهمين بمحاكمة عادلة، بينما تؤكد النيابة العامة أن العدالة ستطبق القانون بكل حياد.
