متابعات

بعد أحداث الشغب… النيابة العامة توضح وتكشف تفاصيل المحاكمات والأحكام الصادرة

قال حسن فرحان، القاضي برئاسة النيابة العامة، إن الأحكام المتعلقة بأحداث العنف والتخريب التي رافقت المظاهرات غير المرخصة في عدد من المدن المغربية صدرت في آجال معقولة ووفقا للقانون، مؤكدا أنه لم يكن هناك أي تسرع أو تجاوز في المحاكمات كما يروج البعض.

وأوضح فرحان، في تصريح صحفي أمس الثلاثاء، أن السلطات حرصت خلال جميع مراحل البحث والمحاكمة على ضمان شروط المحاكمة العادلة، بدءا من لحظة توقيف المشتبه فيهم، حيث تم الاستماع إليهم في إطار القانون، دون أي اعترافات منتزعة بالإكراه.

وأشار إلى أن بعض القضايا ما تزال رائجة أمام القضاء، بسبب الآجال التي يطلبها الدفاع لإعداد ملفات المتهمين، مبرزا أن أقسى العقوبات لم تتجاوز 15 سنة سجنا رغم أن بعض الأفعال يعاقب عليها القانون بثلاثين سنة، وذلك مراعاة للظروف الاجتماعية وعدم وجود سوابق قضائية لدى عدد من المتورطين.

وكشف فرحان أن السلطات أوقفت الآلاف من الأشخاص عقب تلك الأحداث، حيث تم إطلاق سراح 3300 شخص بعد التأكد من هوياتهم، بينهم عدد كبير من القاصرين الذين تم تسليمهم لعائلاتهم، فيما قدم 2480 شخصا أمام النيابات العامة بمختلف مدن المملكة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

وبين أن التحقيقات أثبتت تورط عدد من الموقوفين في أفعال إجرامية خطيرة، من بينها العصيان المسلح، والاعتداء على موظفين عموميين، وإضرام النار، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرقات، والسرقة، وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني.

وشدد المتحدث على أن القوات العمومية تدخلت وفق القانون لحماية الأرواح والممتلكات وضمان الأمن العام، بعد أن شهدت بعض المدن أعمال عنف خلفت إصابات في صفوف عناصر الأمن وخسائر مادية جسيمة.

وذكر فرحان أن النيابات العامة تابعت 2480 متهما، منهم 959 في حالة سراح و1473 في حالة اعتقال، مشيرا إلى أن العدد انخفض لاحقا بعد صدور أحكام بالبراءة أو بالحبس الموقوف التنفيذ، كما تمت تسوية ملفات الأحداث وفق القوانين الخاصة بهم.

وأوضح أن المحاكم أصدرت إلى حدود 27 أكتوبر الجاري أحكاما في حق 66 متهما أمام غرف الجنايات، أدين منهم 61 شخصا، فيما برئ خمسة آخرون.

أما المحاكم الابتدائية، فقد أصدرت 301 حكما في حق الراشدين، بينها 208 بالسجن النافذ و66 موقوفة التنفيذ، إضافة إلى 27 حالة براءة، بينما تم تسليم 83 حدثا إلى أولياء أمورهم.

وختم القاضي فرحان تصريحه بالتأكيد على أن النيابات العامة درست الملفات بعناية، واحترمت كل ضمانات المحاكمة العادلة، موضحا أن نسبة البراءة بلغت 11% بالمحاكم الابتدائية وقرابة 10% بمحاكم الاستئناف.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى