الحكومة تبدي استعدادها لرفع معاشات “CNSS” والنقابات تضغط لبلوغ 7000 درهم
كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة أعلنت عن استعدادها المبدئي لرفع الحد الأقصى لمعاشات متقاعدي القطاع الخاص إلى ما فوق 4200 درهم، في خطوة اعتبرتها المركزيات النقابية بداية مسار نحو تحسين الدخل وضمان كرامة المتقاعدين.
وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح منظومة التقاعد، حيث شدد ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب على هشاشة المعاشات الحالية، مؤكدين أن آلاف المأجورين يجدون أنفسهم عند نهاية مسارهم المهني أمام تعويضات محدودة لا تعكس سنوات الاقتطاعات من أجورهم.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد عبرت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، عن موافقة أولية على الرفع من معاشات المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في إطار مساعٍ حكومية لتخفيف الضغط المعيشي على فئة واسعة من المتقاعدين.
وتقترح النقابات رفع قيمة المعاش تدريجيا ليصل في مرحلة أولى إلى 6000 درهم ثم 7000 درهم، بالتوازي مع مراجعة طرق استثمار أموال التقاعد. كما دعت إلى تحويل جزء من استثمارات صندوق الإيداع والتدبير نحو البنوك والقطب المالي للدار البيضاء، بهدف تحقيق مردودية أعلى من العائد الحالي الذي لا يتجاوز 1%.
ومن المرتقب أن تحسم الجولة الثالثة من اجتماعات اللجنة التقنية، المقررة في 17 دجنبر الجاري، في ملامح الاتفاق النهائي بشأن هذا الملف الذي بات مطلباً اجتماعياً ملحا.
وفي المقابل، ترفض النقابات بشكل قاطع رفع سن التقاعد إلى 65 سنة سواء في القطاع العام أو الخاص، مطالبة بأن يظل القرار اختياريا، خاصة بالنسبة لمن التحقوا بسوق الشغل في سن متأخرة ويحتاجون إلى سنوات إضافية لتجميع نقاط تضمن معاشاً لائقاً.
وبين شد وجذب، يترقب المتقاعدون مخرجات هذه المشاورات أملا في خطوات عملية تعيد الاعتبار لمسار مهني طويل، وتضمن دخلا يليق بسنوات العمل التي قضوها لخدمة الاقتصاد الوطني.
