متابعات

منظومة دفاع جوي متطورة تدخل الخدمة لتعزيز أمن المجال الجوي المغربي

في ظل سياق دولي يتسم بتزايد التوترات وتشابك الأزمات، يواصل المغرب تعزيز اختياراته الاستراتيجية الرامية إلى حماية أمنه القومي وصون سيادته الترابية، من خلال مقاربة دفاعية متوازنة تقوم على اليقظة والاستباق، دون الانخراط في منطق التصعيد أو سباقات التسلح.

وفي هذا الإطار، شرع المغرب في تفعيل منظومة دفاع جوي متطورة، يُتداول إعلاميا تسميتها بـ“القبة الحديدية الصحراوية”، في خطوة تعكس تطورا نوعيا في العقيدة العسكرية الوطنية، وانتقالاً مدروساً من الدفاع التقليدي إلى مفهوم الردع الذكي متعدد المستويات.

وتعتمد هذه المنظومة على تقنيات متقدمة للرصد والإنذار المبكر، مدعومة بمراكز حديثة للقيادة والتحكم، إضافة إلى أنظمة اعتراض قادرة على مواجهة مختلف التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات الحربية، والطائرات المسيرة، وصواريخ كروز، مع القدرة على التعامل المتزامن مع عدة أهداف.

وستمكن هذه القدرات الجديدة القوات المسلحة الملكية من تعزيز حماية المجال الجوي الوطني، وتأمين المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية والبنيات التحتية الاستراتيجية، عبر مستويات اعتراض تغطي المديات القريبة والمتوسطة والبعيدة، بما يسمح بتدخل دقيق يتناسب مع طبيعة التهديد.

ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي يعرف استمرار التوتر، خاصة في ظل القطيعة السياسية مع الجزائر منذ سنة 2021، وما رافقها من أجواء مشحونة. غير أن الرباط اختارت نهجا يقوم على تقوية قدراتها الدفاعية في إطار سيادي مستقل، مع التشبث بخيار الاستقرار وحسن الجوار متى توفرت شروطه.

ويؤكد هذا التوجه أن المغرب لا يسعى إلى تأجيج التوتر في المنطقة، بل يكرس موقعه كفاعل مسؤول وقوة استقرار، تستثمر في أمنها الدفاعي لحماية مصالحها الحيوية وضمان السلم الإقليمي، في إطار رؤية تقوم على الردع الوقائي والحكمة السياسية.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى